İçeriğe geç

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٢٧]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Basılı sayfa ٦/ ٣٠٠

وقعت مكانها؛ ليختلف اللّفظ تخفيفًا؛ لئلا يجمع بين كلمتين بلفظ واحد (١)، المعنى: مكَّنَّا عادًا في الّذي ما مكناكم فيه يا كفار مكّة.

﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً﴾ فكانت أعمارهم (٢) طويلة، وأجسادهم قوية، وأموالهم كثيرة.

﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ فما دفع ذلك عنهم شيئًا ممّا حل بهم من العذاب.

﴿إذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ﴾ نزلَ ﴿بِهِمْ﴾ جزاءُ ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ من العذاب، وهذا تهديد للمشركين.

* * *

﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

(٢٧)﴾

.

[٢٧] ثمّ زادهم تهديدًا بقوله: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾ يا أهل مكّة.

﴿مِنَ﴾ أهل ﴿الْقُرَى﴾ كعاد وثمود وقوم لوط.

﴿وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ﴾ بَيَّناها بالإنذار بالعذاب.

﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عن كفرهم، فلم يرجعوا، فأهلكناهم.

* * *

﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٨)﴾.