İçeriğe geç

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١٣٢]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Basılı sayfa ١/ ٢٠١

يتركُ دينَه وشريعتَه، يقال: رغبَ في الشيء: إذا أرادَه، ورغبَ عنه: إذا تركه، والمعنى: ما يرغبُ عن ملة إبراهيمَ.

﴿إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ أي: خسرَ نفسَه، وامتهنَها، والسفاهةُ: الجهلُ وضعفُ الرأي، وكلُّ سفيهٍ جاهلٌ، وذلك أن من عبدَ غيرًا لله، فقد (١) جهل نفسه، لأنه لم يعرفِ اللهَ خالقَها، وقد جاء: مَنْ عرفَ نفسَهُ، فقد عَرَفَ رَبَّهُ.

﴿وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ﴾ اخترناه.

﴿فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ يعني: مع الأنبياء في الجنة.

﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ

(١٣١)﴾

.

[١٣١] ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ﴾ أي: اسْتَقِمْ على الإسلام، واثبتْ عليه، لأنه كان مسلمًا، والعاملُ في (إذ) اصطفيناه.

﴿قَالَ أَسْلَمْتُ﴾ أي: فَوَّضْتُ أموري.

﴿لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وقد حَقَّقَ ذلكَ حينَ لم يستعنْ بأحدٍ من الملائكة حين أُلقي في النار.

﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ

(١٣٢)﴾

.

[١٣٢] ﴿وَوَصَّى بِهَا﴾ أي: بالملة ﴿إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ﴾ وهم (٢): إسماعيلُ