İçeriğe geç

ذيل ابن العراقي على العبر الإمام المحدث شمس الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن بن صالح بن علي بن يحيى بن طاهر بن محمد ابن الخطيب أبي يحيى عبد الرحيم بن نباتة الفارقي، الحذاقي المصري المولد

ذيل ابن العراقي على العبر

ابن العراقي

Basılı sayfa ١/ ٢٢٢

النّظم من ذلك الوقت. وأخبرني والدي أيضا: أنّه حكى له فقال: جئت مع والدي إلى الشّيخ تقي الدّين ابن دقيق العيد في الكامليّة وهو في بيت كتبه فأرسل والدي في حاجة له فأراد والدي أخذي معه فقال له: خلّه هنا حتّى تجيء قال: فجلست عنده وأنا أنظر إلى الكتب فصار يقلّب الكتب بيده وهو يترنّم كأنّه ينشد شيئا من الشّعر، ثم أخذ جزءا من كتبه فدفعه إليّ قال: فأخذته فنظرت فيه فإذا هو في الأدب وكان من «الذّخيرة» لابن بسّام، فنظرت فيه واستغرقت، فجاء والدي وأنا مستغرق في النّظر في ذلك الكتاب حتّى إنّي لم أشعر بمجيئه (١) فتعجّب والدي من إعطاء الشّيخ لي كتبه وصرت أتولّع بنظم الشّعر من ذلك الوقت. انتهى.

وكان ذلك كشفا من الشّيخ تقي الدّين ﵀ (٢) .

وسافر-وهو شاب-إلى دمشق فأقام بها [٣٩ ب] أكثر عمره، وصار أحد موقّعي الإنشاء بها، ثمّ طلب إلى الدّيار المصريّة في أيّام الملك النّاصر حسن وجعل أحد موقّعي الدّست، وحضر أيّاما في دار العدل، ثمّ أعفي من الحضور، وأجري عليه معلومه إلى حين وفاته.

وسمع منه الأئمّة منهم: الحافظ الذّهبيّ وروى عنه في «معجم شيوخه» وقال: الأديب البارع، العالم جمال الدّين أبو الفضائل المصريّ، صاحب النّظم البديع، والنّثر الصّنيع (٣) . وله مشاركة حسنة في فنون من العلم، وشعره في الذّروة. انتهى.

وسمع منه أيضا: الصّلاح الصّفديّ، وتقي الدّين ابن رافع، وشمس الدّين السّروجيّ (٤) ووالدي، وشيخ الإسلام سراج الدّين البلقينيّ وحدّثانا