İçeriğe geç

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من لقي الله بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة، وحرم على النار

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Basılı sayfa ١/ ٩١

بَابُ مَنْ لَقِيَ اللَّهِ بَالإِيمَانِ وَهُوَ غَيْرُ شَاكٍّ فِيهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَحَرُمَ عَلَى النَّارِ

[٢٦] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، كِلَاهُمَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ)).

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ، مِثْلَهُ سَوَاءً.

في هذا الحديث: بيان اشتراط العلم المنافي للجهل، واليقين المنافي للشك والريب؛ لتحقيق التوحيد، فمن مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله، وقالها عن يقين بلا شك وريب دخل الجنة، ومن قالها عن يقين وإخلاص لا يقع في الشرك، فإذا وقع في الشرك دل على ضعف الإخلاص واليقين، وإذا ضعف اليقين جاءت الغفلة، فيقع في المعاصي، وإذا قوي اليقين ذهبت الغفلة؛ ولذلك فإن الإنسان قد يؤتى من ضعف يقينه.

قال النووي رحمه الله تعالى: ((قال القاضي عياض ﵀: اختلف الناس فيمن عصى الله تعالى من أهل الشهادتين: فقالت المرجئة: لا تضره المعصية مع الإيمان، وقالت الخوارج: تضره ويكفر بها، وقالت المعتزلة: يخلد في النار إذا كانت معصيته كبيرة، ولا يوصف بأنه مؤمن ولا كافر، ولكن يوصف بأنه فاسق، وقالت الأشعرية: بل هو مؤمن، وإن لم يغفر له وعذب فلا بد من إخراجه من النار وإدخاله الجنة. قال: وهذا الحديث حجة على