İçeriğe geç

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب ما يجمع صفة الصلاة، وما يفتتح به، ويختم به، وصفة الركوع والاعتدال منه، والسجود والاعتدال منه، والتشهد بعد كل ركعتين من الرباعية، وصفة الجلوس بين السجدتين، وفي التشهد الأول

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Basılı sayfa ٢/ ١٥٦

يرفعه وَلَا يخفضه، وَلَا يشخصه وَلَا يصوبه، وهذه هي السنة.

وفيه: مشروعية الاطمئنان والاستواء قائمًا بعد الرفع من الركوع، ومشروعية إطالة هذا الركن، خلافًا للأحناف الذين لا يطمئنون في هذا الركن (١).

وفيه: مشروعية الاستواء قاعدًا بعد السجدة الأولى من السجدتين، وأنه لا بد من الطمأنينة، وإطالة هذا الركن.

وفيه: وجوب التحية في كل ركعتين؛ ولهذا قال: ((وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ: التَّحِيَّةَ)) وذهب بعض العلماء إلى أن التشهد الأول واجب مخفف يجبر بسجود السهو؛ ولهذا ففي حديث عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ، فَمَضَى فِي صَلاتِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، فَكَبَّرَ وَسَجَدَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَلَّمَ» (٢)،

أما التشهد الثاني فهو ركن.

وفيه: النهي عن افتراش الذراعين افتراش السَّبُعِ.

وفيه: النهي عن عَقِبِ الشيطان، وهو الإقعاء، وهو أن ينصب ساقيه، ويجلس على أليتيه، ويضع يديه خلفه كالكلب.

وفيه: صفة الافتراش؛ بأن ينصب رجله اليمنى وينصب اليسرى ويجلس عليها بين السجدتين وذلك في التشهد الأول، أما في التشهد الأخير الذي يعقبه السلام فإنه يتورك، والتورك هو: أن يجلس على أليتيه، ويخرج رجله اليسرى عن يمينه، وهو السنة، وقال بعض العلماء: يتورك في التشهدين، وقال آخرون: يفترش في التشهدين، والصواب: التفريق بينهما، كما في حديث أبي حميد ﵁ (٣).