İçeriğe geç

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب ما يجمع صفة الصلاة، وما يفتتح به، ويختم به، وصفة الركوع والاعتدال منه، والسجود والاعتدال منه، والتشهد بعد كل ركعتين من الرباعية، وصفة الجلوس بين السجدتين، وفي التشهد الأول

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Basılı sayfa ٢/ ١٥٥

وفيه: أنه يستفتح القراءة بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، وهذا دليل على أن البسملة ليست من الفاتحة، ولو كانت من الفاتحة لجهر بها، وذهب الشافعية إلى أنها آية من الفاتحة (١)، والصواب: أن الفاتحة سبع آيات بدون البسملة، خلافًا لما هو موجود في المصاحف مِن جعل البسملة في الآية الأولى، ويجعلون ﴿صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وَلَا الضالين﴾ آيةً، فالبسملة آية مستقلة، ليست من الفاتحة، وَلَا من غيرها، إلا أنها بعض آية من سورة النمل، قال تعالى: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحيم الرحيم﴾.

ولهذا كان النبي ﷺ يستفتح القراءة بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، وجاء في لفظ آخر: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) (٢)، وفي لفظ عن أَنَس بْن مَالِكٍ ﵁ ((قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِـ ﴿الْحَمْد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، لَا يَذْكُرُونَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ، وَلَا فِي آخِرِهَا.))، وفي لفظ: ((كَانُوا يُسِرُّونَ بِـ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾)) (٣)، فالأولى أن يسر المصلي بها، وإن جهر بها بعض الأحيان فلا حرج، كما فعل أبو هريرة ﵁ (٤)، وكما هو مذهب الشافعية (٥).

وفيه: أن موضع الرأس في الركوع يكون محاذيًا للظهر إذا ركع، لا