İçeriğe geç

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، وأن من قتل نفسه بشيء عذب به في النار، وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Basılı sayfa ١/ ٢٠٩

بَابُ غِلَظِ تَحْرِيمِ قَتْلِ الإِنْسَانِ نَفْسَهُ، وَأَنَّ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي النَّارِ، وَأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ

[١٠٩] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ، فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ شَرِبَ سَمًّا، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا)).

وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح، وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ. ح، وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ- يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، كُلُّهُمْ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ.

هذا الحديث فيه: بيان الوعيد الشديد على قتل النفس، وأن قتل النفس من الكبائر، وأن قاتل نفسه يعذب بالشيء الذي قتل به نفسه.

وقوله: ((وَمَنْ شَرِبَ سَمًّا)) تُروى مثلثة، بضم السين، وفتحها، وكسرها.

وقوله: ((خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا)) هذا وعيد شديد، وهذا له عند أهل العلم محملان:

المحمل الأول: أن هذا في المستحلِّ، إذا استحلَّ قتل نفسه، فإنه يكون كافرًا؛ لأنه استحل كبيرة من كبائر الذنوب.

المحمل الثاني: أن هذا في غير المستحل، فيكون مرتكبًا للكبيرة، ويكون الخلود خلودًا له نهاية، والتأبيد تأبيدًا له نهاية، فيكون هذا من المشتبه الذي