İçeriğe geç

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الصداق، وجواز كونه تعليم قرآن، وخاتم حديد، وغير ذلك من قليل وكثير، واستحباب كونه خمس مائة درهم لمن لا يجحف به.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Basılı sayfa ٤/ ٥١

حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ. ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ زَائِدَةَ قَالَ: ((انْطَلِقْ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا، فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ)).

قوله: ((فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا))، أي: رفع عينيه ينظر إليها.

وقوله: ((وَصَوَّبَهُ))، أي: وَجَّهَ بصرَه.

وفي هذا الحديث جملة من الفوائد، منها:

١ - جواز هبة المرأة نفسها للنبي ﷺ، فيتزوجها من دون ولي، ولا مهر، قال الله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا من خصائصه ﵊، أما غيره فلا يجوز له أن يتزوج إلا بولي وشاهدي عدل، وقال النووي وجماعة: ((وفيه استحباب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح ليتزوجها)) (١)، ولكننا نقول: ينبغي أن يكون هذا عن طريق الولي.

٢ - جواز النظر للمخطوبة؛ حيث إن النبي ﷺ صعَّد النظر إليها، وصوَّبه.

٣ - قوله: ((ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ)): فيه: دليل على أنه لا يريدها.

٤ - قوله: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، فَزَوِّجْنِيهَا)): هذا دليل على أن المرأة لم يكن لها ولي؛ ولهذا تولى النبي ﷺ تزويجها، ويحتمل أن وليها وكَّل النبي ﵊ في تزويجها، فالحاكم ولي من لا ولي له.

٥ - قوله: ((انْظُرْ وَلَوْ خَاتِمًا مِنْ حَدِيدٍ))، يعني: تُصْدِقُها به، وفيه: دليل على