İçeriğe geç

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب استحباب التزوج والتزويج في شوال، واستحباب الدخول فيه.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Basılı sayfa ٤/ ٤٦

بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّزَوُّجِ وَالتَّزْوِيجِ فِي شَوَّالٍ، وَاسْتِحْبَابِ الدُّخُولِ فِيهِ

.

[١٤٢٣] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ- وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ، فَأَيُّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَحْظَى عَنْدَهُ مِنِّي قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا فِي شَوَّالٍ)).

وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِعْلَ عَائِشَةَ.

في هذا الحديث: أن عائشة ﵂ قالت ذلك؛ ردًّا على ما كانوا يعتقدونه في الجاهلية من كراهة التزوج والتزويج في شوال، وأن شوال من: شال، إذا رفع، ويتشاءمون به، ويقولون: إن الزوج لا يمكث معها، بل يرفع، فأنكرت عليهم، وقالت: ((تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ، فَأَيُّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَحْظَى عَنْدَهُ مِنِّي؟ ))، يعني: هي أحظى امرأة عنده، وأحب نسائه إليه، ومع ذلك فقد تزوجها في شوال.

وقوله: ((وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا فِي شَوَّالٍ))، أي: تستحب أن تزوج بنات أخيها وبنات أخواتها في شوال، فلم يكن لها بنات ولا أولاد، وكانت تكنى أم عبد الله، باسم ابن اختها أسماء، وهي أم المؤمنين.

وأما قول النووي ﵀: ((فيه استحباب التزويج والتزوج والدخول في شوال)) (١)، فهذا الاستحباب ليس عليه دليل، لكن فيه فعل النبي ﷺ، فقد