İçeriğe geç

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال، وجواز فطر الصائم نفلا من غير عذر

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Basılı sayfa ٣/ ٣٣٠

بَابُ جَوَازِ صَوْمِ النَّافِلَةِ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَجَوَازِ فِطْرِ الصَّائِمِ نَفْلًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ

[١١٥٤] وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ابْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: ((يَا عَائِشَةُ، هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ ))، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ قَالَ: ((فَإِنِّي صَائِمٌ))، قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ- أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ- قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ- أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ- وَقَدْ خَبَأْتُ لَكَ شَيْئًا قَالَ: ((مَا هُوَ؟ ))، قُلْتُ: حَيْسٌ قَالَ: ((هَاتِيهِ))، فَجِئْتُ بِهِ، فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ: ((قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائِمًا)).

قَالَ طَلْحَةُ: فَحَدَّثْتُ مُجَاهِدًا بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: ذَاكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يُخْرِجُ الصَّدَقَةَ مِنْ مَالِهِ، فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا.

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ- أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ ))، فَقُلْنَا: لَا قَالَ: ((فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ))، ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ، فَقَالَ: ((أَرِينِيهِ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا))، فَأَكَلَ.

في هذا الحديث: جواز صوم النفل من النهار، ولكن يكون أجره من وقت نية الصوم، فإذا أراد أن يصوم نفلًا من الضحى فله ذلك، سواء كان قبل الزوال، أو بعد الزوال، بشرط ألا يفعل مفطرًا قبل ذلك.