İçeriğe geç

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيان عدد شعب الإيمان، وأفضلها، وأدناها، وفضيلة الحياء، وكونه من الإيمان

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Basılı sayfa ١/ ١٠٦

بَابُ بَيَانِ عَدَدِ شُعَبِ الإِيمَانِ، وَأَفْضَلِهَا، وَأَدْنَاهَا، وَفَضِيلَةِ الْحَيَاءِ، وَكَوْنِهِ مِنَ الإِيمَانِ

[٣٥] حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ بْنُ حميد قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ)).

في هذا الحديث: بيان أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان، وأنها بضع وسبعون شعبة، وفي رواية ((بِضْعٌ وَسَبْعُونَ، أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ))، والأصل أن كل ما زاد عن العدد فإنه يؤخذ بالزائد، ورواه البخاري بلفظ: ((بِضْعٌ وَسِتُّونَ)) دون شك (١)، وفي رواية أخرى: ((الْإِيمَانُ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ بَابًا، أَرْفَعُهَا وَأَعْلَاهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ)) (٢).

وهذه الشُّعب كلها من الإيمان، ففيه: الرد على المرجئة القائلين بأن الأعمال لا تدخل في مسمى الإيمان، وأنها شرط في كماله (٣).

وجعل النبي ﷺ أعلى شعب الإيمان وأفضلَها كلمةَ التوحيد، وهي من قول اللسان، وجعل لأدناها إماطة الأذى عن الطريق، وهي عملٌ بدني، ومثَّل بالحياء، وهو عملٌ قلبي، وهذا يدل على ما هو مقرر عند أهل السنة والجماعة من أن الإيمان يشمل الاعتقاد والقول والعمل.

وفيه: أن بين أعلاها وأدناها شعبًا متفاوتة، منها ما يقرب من شعبة الشهادة، ومنها ما يقرب من شعبة الإماطة، فالصلاة شعبة من شعب