Skip to content

Tafsir of At-Tin 95:1

﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾

سورة التين (1)
Commentaries: 3 shown of 12 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 24/ 501

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

تفسيرَ سورةِ "والتين"

﷽

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه وتقدَّست أسماؤُه: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ (٢) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦)﴾.

اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾؛ فقال بعضُهم: عُنِى بالتينِ التينُ الذي يُؤْكَلُ، والزيتونِ الزيتونُ الذي يُعصَرُ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا رَوْحٌ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾. قال: تينُكم هذا الذي يُؤكلُ، وزيتونُكم هذا الذي يُعصَرُ (١).

حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا المعتمِرُ بنُ سليمانَ، قال: سَمِعتُ الحكمَ يُحَدِّثُ، عن عكرمةَ، قال: التينُ هو التينُ، والزيتونُ الذي تأكلون (٢).

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾. قال: تِينُكم وزيتونُكم.

حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، عن أبي رجاءٍ، قال: سُئِل عكرمةُ عن قولِه: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾. قال: التينُ تينُكم هذا، والزيتونُ زيتونُكم هذا.

ص ٢٤/ ٥٠٢

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا مؤمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾. قال: التينُ الذي يُؤكلُ، والزيتونُ الذي يُعصَرُ.

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، وحدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، جميعًا عن سفيانَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾. قال: الفاكهةِ التي تأكلُ الناسُ (١).

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سلَّامِ بن سُلَيمٍ، عن خُصَيْفٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾. قال: هو تينُكم وزيتونُكم.

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا مؤمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن حمادٍ، عن إبراهيمَ في قولِه: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾. قال: التينُ الذي يُؤكلُ، والزيتونُ الذي يُعصَرُ (٢).

حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن الكلبيِّ: التينُ والزيتونُ هو الذي تَرَون (٣).

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 7/ 600

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

سُورَةُ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ وهي مكية

قال مالك وشعبة: عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب: كان النبي ﷺ يقرأ في سفره في إحدى الركعتين بالتين والزيتون، فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا أو قراءة منه (١)، أخرجه الجماعة في كتبهم.

﷽

﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ (٢) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾.

اختلف المفسرون هاهنا على أقوال كثيرة:

فقيل: المراد بالتين مسجد دمشق (٢)، وقيل: هي نفسها، وقيل: الجبل الذي عندها (٣).

وقال القرظي: هو مسجد أصحاب الكهف (٤).

وروى العوفي، عن ابن عباس: أنه مسجد نوح الذي على الجودي (٥).

وقال مجاهد: هو تينكم هذا (٦).

﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ قال كعب الأحبار وقتادة وابن زيد وغيرهم: هو مسجد بيت المقدس (٧).

وقال مجاهد وعكرمة: هو هذا الزيتون الذي تعصرون (٨).

ص ٧/ ٦٠١

﴿وَطُورِ سِينِينَ (٢)﴾ قال كعب الأحبار وغير واحد: هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى ﵇ (١).

﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣)﴾ يعني: مكة. قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة والحسن وإبراهيم النخعي وابن زيد وكعب الأحبار (٢). ولا خلاف في ذلك، وقال بعض الأئمة: هذه محال ثلاثة بعث الله في كل واحد منها نبيًّا مرسلًا من أولي العزم أصحاب الشرائع الكبار:

فالأول: محلة التين والزيتون وهي: بيت المقدس التي بعث الله فيها عيسى ابن مريم ﵇.

والثاني: طور سينين، وهو طور سيناء الذي كلم الله عليه موسى بن عمران.

والثالث: مكة، وهو البلد الأمين الذي من دخله كان آمنًا، وهو الذي أرسل فيه محمدًا ﷺ، قالوا: وفي آخر التوراة ذكر هذه الأماكن الثلاثة: جاء الله من طور سيناء -يعني الذي كلَّم الله عليه موسى بن عمران- وأشرق من ساعير -يعني: جبل بيت المقدس الذي بعث الله منه عيسى- واستعلن من جبال فاران يعني: جبال مكة التي أرسل الله منها محمدًا ﷺ فذكرهم مخبرًا عنهم على الترتيب الوجودي بحسب ترتيبهم في الزمان، ولهذا أقسم بالأشرف ثم الأشرف منه ثم بالأشرف منهما.

وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤)﴾ هذا هو المقسم عليه، وهو أنه تعالى خلق الإنسان في أحسن صورة وشكل منتصب القامة سوي الأعضاء حسنها

﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥)﴾ أي: إلى النار. قاله مجاهد وأبو العالية والحسن وابن زيد وغيرهم (٣)، ثم بعد هذا الحسن والنضارة مصيرهم إلى النار إن لم يطع الله ويتبع الرسل لهذا قال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ وقال بعضهم: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥)﴾ أي: إلى أرذل العمر، وروي هذا عن ابن عباس وعكرمة (٤)، حتى قال عكرمة: من جمع القرآن لم يُرد إلى أرذل العمر، واختار ذلك ابن جرير، ولو كان هذا هو المراد لما حسن استثناء المؤمنين من ذلك لأن الهرم قد يصيب بعضهم، وإنما المراد ما ذكرناه كقوله: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر].

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 4/ 463

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

سورة التّين

وفيها قولان: أحدهما: أنها مكّيّة، قاله الجمهور، منهم الحسن، وعطاء. والثاني: أنها مدنيّة، حكاه الماورديّ عن ابن عباس، وقتادة.

﷽

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ (٢) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤)

ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ (٥) إِلَاّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ (٨)

قوله ﷿: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فيها سبعة أقوال «١» : أحدها: أنه التين المعروف، والزيتون المعروف، قاله ابن عباس، والحسن، وعطاء، ومجاهد، وعكرمة، وجابر بن زيد، وإبراهيم. وذكر بعض المفسرين أنه إنما أقسم بالتين لأنها فاكهة مُخَلَّصة من شائب التنغيص، وهو يدل على قدرة من هيَّأه على تلك الصفة، وجعل الواحد منه على مقدار اللقمة، وإنما أقسم بالزيتون لكثرة الانتفاع به.

والثاني: أن التين: مسجد نوح الذي بنى على الجودي. والزيتون: بيت المقدس، رواه عطية عن ابن عباس. والثالث: التين: المسجد الحرام، والزيتون: المسجد الأقصى، قاله الضحاك. والرابع: التين:

مسجد دمشق، والزيتون: بيت المقدس، قاله كعب، وقتادة، وابن زيد. والخامس: أنهما جبلان، قاله عكرمة في رواية. وروي عن قتادة قال: التين: الجبل الذي عليه دمشق، والزيتون: الجبل الذي عليه بيت المقدس. والسادس: أن التين: مسجد أصحاب الكهف، والزيتون: مسجد إيلياء، قاله القرظي.

والسابع: أن التين: جبال ما بين حلوان إلى همذان، والزيتون: جبال الشام، حكاه الفرّاء. فأمّا وَطُورِ سِينِينَ فالطور: جبل. وفيه قولان «٢» : أحدهما: أنه الجبل الذي كلم الله موسى عليه، قاله كعب الأحبار في الأكثرين. والثاني: أنه جبل بالشام، قاله قتادة.

فأما سِينِينَ فهو لغة في سيناء. وقد قرأ عليّ بن أبي طالب ﵁، وسعد بن أبي وقاص، وأبو العالية، وأبو مجلز «وطور سَيناء» ممدودة مهموزة، مفتوحة السين. وقرأ ابن مسعود،

ص ٤/ ٤٦٤

وأبو الدرداء، وأبو حيوة «وطورِ سيناء» مثلهم إلا أنهم كسروا السين. وقرأ أبو رجاء، والجحدريّ «سينين» كما في القرآن، لكنهما فتحا السين. وقال ابن الأنباري: «سينين» هو سيناء.

واختلفوا في معناه فقيل: معناه: الحسن. وقيل: المبارك. وقيل: إنه اسم للشجر الذي حوله.

وقد شرحنا هذا في سورة المؤمنون «١» قال الزّجّاج: وقد قرئ هاهنا «وطور سيناء» وهو أشبه لقوله ﷿: وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ. وقال مقاتل: كل جبل فيه شجر مثمر فهو سينين، وسيناء بلغة النّبط.

قوله ﷿: وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ يعني: مكة يأمن فيه الخائف في الجاهلية، والإسلام «٢» . قال الفراء: ومعنى «الأمين» الآمن. والعرب تقول للآمن: أمين.

قال الشاعر:

أَلَمْ تَعْلَمي يا أَسْمَ وَيْحَكِ أَنَّني ... حَلَفْتُ يَمِيناً لا أَخُونُ أَمِينِي

يريد آمني.

قوله ﷿: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ هذا جواب القسم. وفي المراد بالإنسان هاهنا خمسة أقوال «٣» : أحدها: أنه كَلدَة بن أسيد، قاله ابن عباس. والثاني: الوليد بن المغيرة، قاله عطاء. والثالث:

أبو جهل بن هشام. والرابع: عتبة، وشيبة، حكاهما الماوردي. والخامس: أنه اسم جنس، وهذا مذهب كثير من المفسرين، وهو معنى قول مقاتل.

قوله ﷿: فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ فيه أربعة أقوال «٤» : أحدها: في أعدل خلق. والثاني: منتصب القامة، رويا عن ابن عباس. والثالث: في أحسن صورة، قاله أبو العالية. والرابع: في شباب وقوة، قاله عكرمة.

قوله: ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ فيه قولان «٥» : أحدهما: إلى أرذل العُمُر، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال عكرمة، وإبراهيم، وقتادة. وقال الضحاك: إلى الهرم بعد الشباب، والضعف بعد

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse