تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (٢) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (٤) أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (٦) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: أُقسِمُ يا محمدُ بهذا البلدِ الحرامِ.
وهو مكةُ، وكذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن أبيه، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. يعنى: مكةَ (١).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. قال: مكةَ (٢).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. قال: مكةَ (٣).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ:
ص ٢٤/ ٤٠٢
﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. قال: مكةَ.
حدَّثنا سوَّارُ بنُ عبدِ اللهِ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن عبد الملكِ، عن عطاءٍ في قولِه: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. [قال: هي] (١) مكةُ.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. قال: البلدُ مكةُ (٢).
[حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. يعنى: مكةَ] (٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِ اللهِ جلَّ وعزَّ: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. قال: مكةَ (٤).
وقولُه: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ (٥). يقولُ جلَّ ثناؤُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: الله وأنت يا محمدُ حِلٌّ بهذا البلدِ؛ يعنى مكةَ، يقولُ: أنت به حلالٌ تصنعُ فيه مِن قَتْلِ من أردْتَ قتلَه، وأَسْرِ مَن أردْتَ أَسرَه، مُطْلَقٌ ذلك لك. يقالُ منه: هو حِلٌّ وهو حلالٌ، وهو جرْمٌ وحرامٌ، وهو مُحِلٌّ، ومُحرِمٌ، وأحلَلْنا، وأحرمْنا.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

