Skip to content

Tafsir of At-Tawbah 9:65

﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾

سورة التوبة (65)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 11/ 542

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥)﴾.

يقولُ جلّ ثناؤه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ولئن سألتَ يا محمدُ هؤلاء المنافقين عما قالوا مِن الباطلِ والكذبِ، ليَقولُنَّ لك: إنما قُلنا ذلك لَعِبًا، وكنَّا نخوضُ في حديثٍ لعبًا وهزؤًا. يقولُ الله لمحمدٍ ﷺ: قلْ يا محمدُ أباللهِ وآياتِ كتابِه ورسولِه كنتُم تَسْتَهْزِئُون؟

وكان ابن إسحاقُ يقولُ: الذي قال هذه المقالةَ - كما حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: كان الذي قال هذه المقالةَ - فيما بَلَغَنى، وديعةُ بنُ ثابتٍ، أخو بني أميةَ بن زيدٍ، مِن بني عمرِو بن عوفٍ (٣).

ص ١١/ ٥٤٣

حدَّثنا عليُّ بنُ داودَ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنا الليثُ، قال: ثنى هشامُ بنُ سعدٍ، عن زيدِ بن أسلمَ، أن رجلًا من المُنافِقين قال لعوفِ بن مالكٍ في غزوةِ تبوكَ: ما لِقُرَّائِنا هؤلاء، أرغبُنا بُطونًا، وأكْذبُنا ألسنةً، وأَجْبَنُنا عند اللقاءِ! فقال له عوفٌ: كذبتَ، ولكنك منافقٌ، لأخْبِرَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ. فَذَهَب عوفٌ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، ليُخبره، فوَجَد القرآنَ قد سَبَقَه. فقال زيدٌ: قال عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ: فنظرتُ إليه مُتَعَلِّقًا بحَقَبِ (١) ناقةِ رسولِ اللهِ ﷺ تَنْكُبُه الحجارةُ (٢). يقولُ: إنَّما كنا نخوضُ وتلعبُ. فيقولُ له النبيُّ ﷺ: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾؟ "، ما يزيدُه (٣).

[حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ] (٤)، قال: ثني هشامُ بنُ سعدٍ (٥)، عن زيدِ بن أسلمَ، عن عبدِ اللهِ بن عمرَ، قال: قال رجلٌ في غزوةِ تبوكِ في مجلسٍ: ما رأينا مثلَ قُرَّائِنا هؤلاء، أرغبَ بُطونًا، ولا أكذبَ ألْسُنًا، ولا أجبنَ عندَ اللقاء! فقال رجلٌ في المجلسِ: كذبتَ، ولكنك منافقٌ، لأُخْبِرَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ. فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ، ونَزَلَ القرآنُ. قال عبدُ اللهِ بنُ عمرَ: فأنا رأيتُه مُتَعَلِّقًا بحَقَبِ ناقةِ رسولِ اللهِ ﷺ، تَنكُبُه الحجارةُ (٦) وهو يقولُ: يا رسولَ اللهِ، إنما كُنَّا نخوضُ ونلعبُ. ورسولُ اللهِ ﷺ يقولُ: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 4/ 309

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)﴾.

قال أبو معشر المديني، عن محمد بن كعب القرظي وغيره قالوا: قال رجل من المنافقين: ما

ص ٤/ ٣١٠

أرى قراءنا هؤلاء إلا أرغبنا بطونًا وأكذبنا ألسنة، وأجبننا عند اللِّقاء. فرفع ذلك إلى رسول الله ﷺ، فجاء إلى رسول الله ﷺ وقد ارتحل وركب ناقته فقال: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب. فقال: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ إلى قوله: ﴿كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ وإن رجليه لتسفعان الحجارة وما يلتفت إليه رسول الله ﷺ وهو متعلق بنِسْعَة (١) رسول الله ﷺ (٢).

وقال عبد الله بن وهب: أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس: ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنًا ولا أجبن عند اللقاء. فقال رجل في المسجد: كذبت ولكنك منافق لأخبرنَّ رسول الله ﷺ، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ونزل القرآن، فقال عبد الله بن عمر أنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة رسول الله ﷺ تنكبه الحجارة، وهو يقول: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ورسول الله ﷺ يقول: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ الآية (٣). وقد رواه الليث عن هشام بن سعد بنحو من هذا (٤).

وقال ابن إسحاق، وقد كان من جماعة من المنافقين منهم: وديعة بن ثابت أخو بني أُمية بن زيد بن عمرو بن عوف، ورجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له: مخشي بن حمير (٥)، يسيرون مع رسول الله ﷺ وهو منطلق إلى تبوك فقال بعضهم لبعض: أتحسبون جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضًا؟ والله لكأنا بكم غدًا مقرنين في الحبال، إرجافًا وترهيبًا للمؤمنين فقال مخْشي بن حُمَيِّر: والله لوددت أن أقاضي على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة، وإننا نغلب أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه، وقال رسول الله ﷺ فيما بلغني لعمار بن ياسر: "أدرك القوم فإنهم قد احترقوا فاسألهم عما قالوا، فإن أنكروا فقل: بلى قلتم كذا وكذا" فانطلق إليهم عمار فقال ذلك لهم، فأتوا رسول الله ﷺ يعتذرون إليه فقال وديعة بن ثابت ورسول الله واقف على راحلته، فجعل يقول وهو آخذ بحَقَبِها (٦): يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب فقال مخشي بن حمير: يا رسول الله قعد بي اسمي واسم أبي فكان الذي [عفي] (٧) عنه في هذه الآية مخشي بن حمير فتسمى عبد الرحمن وسأل الله أن يقتل شهيدًا لا يعلم مكانه، فقتل يوم اليمامة ولم يوجد له أثر (٨).

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 2/ 274

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ (٦٥) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)

قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ في سبب نزولها ستة أقوال:

(٧١٨) أحدهما: أن جَدَّ بنَ قيس، ووديعة بن خذام، والجُهَير بن خُمَير، كانوا يسيرون بين يدي رسول الله ﷺ مرجعه من تبوك، فجعل رجلان منهم يستهزئان برسول الله ﷺ. والثالث يضحك مما يقولان ولا يتكلم بشيء، فنزل جبريل فأخبره بما يستهزئون به ويضحكون فقال لعمار بن ياسر:

«اذهب فسلهم عما كانوا يضحكون منه، وقل لهم: أحرقكم الله» ، فلما سألهم، وقال: أحرقكم الله

ص ٢/ ٢٧٥

علموا أنه قد نزل فيهم قرآن، فأقبلوا يعتذرون إلى رسول الله ﷺ، وقال الجُهَير: والله ما تكلَّمت بشيء، وإنما ضحكت تعجّبا من قولهم فنزل قوله تعالى: لا تَعْتَذِرُوا يعني جَدَّ بن قيس، ووديعة إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ يعني الجهير نُعَذِّبْ طائِفَةً يعني الجدّ ووديعة، وهذا قول أبي صالح عن ابن عباس.

(٧١٩) والثاني: أن رجلاً من المنافقين قال: ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء، ولا أرغبَ بطوناً، ولا أكذبَ، ولا أجبنَ عند اللقاء يعني رسول الله ﷺ وأصحابه فقال له عوف بن مالك. كذبت، لكنّك منافق، لأخبرنّ رسول الله ﷺ فذهب ليخبره، فوجد القرآن قد سبقه فجاء ذلك الرجل فقال: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونلعب، هذا قول ابن عمر وزيد بن أسلم والقرظي.

(٧٢٠) والثالث: أن قوماً من المنافقين كانوا يسيرون مع رسول الله ﷺ، فقالوا: إن كان ما يقول هذا حقاً، لنحن شرٌّ من الحمير فأعلم الله نبيه ما قالوا، ونزلت: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ، قاله سعيد بن جبير.

(٧٢١) والرابع: أن رجلاً من المنافقين قال: يحدثنا محمد أن ناقة فلان بوادي كذا وكذا، وما يُدريه ما الغيب؟ فنزلت هذه الآية، قاله مجاهد.

(٧٢٢) والخامس: أن ناساً من المنافقين قالوا: يرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها، هيهات فأطلع الله نبيّه على ذلك، فقال نبيّ الله ﷺ: «احبسوا علي الرَّكب» ، فأتاهم، فقال: «قلتم كذا وكذا» ، فقالوا: إنما كنا نخوض ونلعب فنزلت هذه الآية، قاله قتادة.

(٧٢٣) والسادس: أن عبد الله بن أُبيٍّ، ورهطاً معه، كانوا يقولون في رسول الله ﷺ وأصحابه ما لا ينبغي، فإذا بلغ رسول الله ﷺ قالوا: إنما كنا نخوض ونلعب، فقال الله تعالى: قُلْ لهم أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ؟ قاله الضّحّاك.

فقوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ أي: عما كانوا فيه من الاستهزاء لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ أي: نلهو بالحديث. وقوله تعالى: قَدْ كَفَرْتُمْ أي: قد ظهر كفركم بعد إظهاركم الإيمان وهذا يدل على أن الجِدَّ واللعب في إظهار كلمة الكفر سواء.

قوله تعالى: إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ قرأ الأكثرون «إن يُعْفَ» بالياء، «تعذّب» بالتاء. وقرأ

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse