Skip to content

Tafsir of Al-Fajr 89:3

﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾

سورة الفجر (3)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 24/ 348

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾: يعنى عشرَ الأضحى (١).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾. قال: أوَّلُ ذى الحجةِ (٢).

وقال آخرون (٣): هي عشرُ المحرمِ من أولِه.

والصوابُ من القولِ في ذلك عندَنا أنها عشرُ الأضحى؛ لإجماعِ الحجةِ من أهل التأويل عليه، وأن عبدَ اللهِ بن أبي زيادٍ القَطْوانيَّ حدَّثني، قال: ثني زيدُ بن حُبابٍ، قال: أخبَرنى عياشُ بنُ عقبةَ، قال: ثني خيرُ بنُ نُعيمٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: " ﴿وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ ". قال: "عشرُ: الأضحى" (٤).

وقوله: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في الذي عُنى به من [الشفع بقولِه: ﴿وَالشَّفْعِ﴾، والذي عُنِى به من] (٥) الوترِ بقوله: ﴿وَالْوَتْرِ﴾؛ فقال بعضُهم: الشفعُ يومُ النحرِ، والوترُ يومُ عرفةَ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ بشَّارٍ، قال: ثنا ابنُ أبى عديٍّ وعبدُ الوهابِ ومحمدُ بنُ جعفرٍ، عن

[— بداية ص ٢٤/ ٣٤٩، page_id=16293 —]

عوفٍ، عن زُرارةَ بن أوفى، عن ابن عباسٍ، قال: الوترُ يومُ عرفةَ، والشفعُ يومُ الذبحِ (١).

حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليَّةَ، قال: أخبَرنا عوفٌ، قال: ثنا زرارةُ بنُ أوفى، قال: قال ابنُ عباسٍ: الشفعُ يومُ النحرِ، والوَترُ يومُ عرفةَ.

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عفانُ بن مسلمٍ، قال: ثنا همامٌ، عن قتادةَ، قال: قال عكرمةُ، عن ابن عباسٍ: الشفعُ يومُ النحرِ، والوَترُ يومُ عرفةَ.

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ، عن عكرمةَ: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾. قال: الشفعُ يومُ النحرِ، والوترُ يومُ عرفةَ (٢).

وحدَّثنا به مرّةً أخرى، فقال: الشفعُ أيامُ النحرِ. وسائرُ الحديثِ مثلُه.

حدثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليَّةَ، قال: أخبَرنا عاصمٌ الأحولُ، عن عكرمةَ في قوله: ﴿وَالشَّفْعِ﴾. قال: يومُ النحرِ، ﴿وَالْوَتْرِ﴾: يومُ عرفةَ.

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن أبيه، عن عكرمةَ، قال: الشفعُ يومُ النحرِ، والوترُ يومُ عرفةَ.

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن أبي سنانٍ، عن الضحاكِ: [﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾] (٣). قال: أقسَم اللهُ بهن لما يَعلمُ من فضلِهِنَّ على سائرِ الأيامِ، وخيَّر هذين اليومين؛ لما يَعلَمُ من فضلِهما على (٤) هذه الليالي، ﴿وَالشَّفْعِ

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 7/ 555

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

وقد ثبت في صحيح البخاري، عن ابن عباس مرفوعًا: "ما من أيام العمل الصالح أحبّ إلى الله فيهن من هذه الأيام"؛ يعني: عشر ذي الحجة قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلًا خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء" (١).

وقيل: المراد بذلك العشر الأول من المحرم، حكاه أبو جعفر بن جرير ولم يعزه إلى أحد (٢).

وقد روى أبو كدينة، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢)﴾ قال: هو العشر الأول من رمضان (٣)، والصحيح القول الأول.

قال الإمام أحمد: حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عياش بن عقبة، حدثني خير بن نعيم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "إن العشر عشر الأضحى، والوتر يوم عرفة، والشفع يوم النحر" (٤). ورواه النسائي عن محمد بن رافع وعبدة بن عبد الله، وكل منهما عن زيد بن الحباب به (٥). ورواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث زيد بن الحباب به، وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، وعندي أن المتن في رفعه نكارة، والله أعلم.

وقوله تعالى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣)﴾ قد تقدم في هذا الحديث أن الوتر يوم عرفة لكونه التاسع، وأن الشفع يوم النحر لكونه العاشر، وقاله ابن عباس وعكرمة والضحاك أيضًا (٦).

(قول ثان) وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثني عقبة بن خالد، عن واصل بن السائب، قال: سألت عطاء عن قوله تعالى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣)﴾ قلت: صلاتنا وترنا هذا؟ قال: لا، ولكن الشفع يوم عرفة، والوتر ليلة الأضحى (٧).

(قول ثالث) قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني، حدثني أبي، عن النعمان؛ يعني: ابن عبد السلام، عن أبي سعيد بن عوف، حدثني بمكة قال: سمعت عبد الله بن الزبير يخطب الناس، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن الشفع والوتر، فقال: الشفع قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣] والوتر قوله تعالى: ﴿وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (٨) [البقرة: ٢٠٣].

[— بداية ص ٧/ ٥٥٦، page_id=4553 —]

وقال ابن جريج: أخبرني محمد بن المرتفع أنه سمع ابن الزبير يقول: الشفع أوسط أيام التشريق والوتر آخر أيام التشريق (١).

وفي الصحيحين من رواية أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر" (٢).

(قول رابع) قال الحسن البصري وزيد بن أسلم: الخلق كلهم شفع ووتر أقسم تعالى بخلقه، وهو رواية عن مجاهد (٣)، والمشهور عنه الأول.

وقال العوفي، عن ابن عباس ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣)﴾ قال: الله وتر واحد، وأنتم شفع، ويقال الشفع صلاة الغداة والوتر صلاة المغرب (٤).

(قول خامس) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣)﴾ قال: الشفع الزوج، والوتر: الله ﷿ (٥).

وقال أبو عبد الله، عن مجاهد: الله الوتر وخلقه الشفع الذكر والأنثى.

وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣)﴾ كل شيء خلقه الله شفع. السماء والأرض والبر والبحر والجن والإنس والشمس والقمر (٦). ونحو هذا، ونحا مجاهد في هذا ما ذكروه في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩)﴾ [الذاريات] أي: لتعلموا أن خالق الأزواج واحد.

(قول سادس) قال قتادة، عن الحسن: والشفع والوتر: هو العدد منه شفع ومنه وتر (٧).

(قول سابع في الآية الكريمة) رواه ابن أبي حاتم وابن جرير من طريق ابن جريج ثم قال ابن جرير: وروي عن النبي ﷺ خبر يؤيد القول الذي ذكرنا عن أبي الزبير؛ حدثني عبد الله بن أبي زياد القطواني، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني عياش بن عقبة، حدثني خير بن نعيم، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله قال: "الشفع اليومان والوتر اليوم الثالث" (٨). هكذا ورد هذا

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 4/ 437

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

سورة الفجر

وهي مكّيّة كلّها بإجماعهم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالْفَجْرِ (١) وَلَيالٍ عَشْرٍ (٢) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣) وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ (٤)

هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (٥) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ (٦) إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ (٧) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ (٨) وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ (٩)

وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ (١٠) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ (١١) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ (١٢) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ (١٣) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ (١٤)

قوله تعالى: وَالْفَجْرِ قال ابن عباس: الفجر: انفجار الظّلمة عن الصّبح، وانفجر الماء: انفتح.

قال شيخنا علي بن عبيد الله: الفجر: ضوء النهار إذا انشق عنه الليل، وهو مأخوذ من الانفجار، يقال:

انفجر النهر ينفجر انفجاراً: إذا انشق فيه موضع لخروج الماء: ومن هذا سمي الفاجر فاجراً، لأنه خرج عن طاعة الله.

وللمفسرين في المراد بهذا الفجر ستة أقوال: أحدها: أنه الفجر المعروف الذي هو بدء النهار، قاله عليّ ﵁. وروى أبو صالح عن ابن عباس قال: هو انفجار الصبح كل يوم، وبهذا قال عكرمة، وزيد بن أسلم، والقرظي. والثاني: صلاة الفجر، رواه عطية عن ابن عباس. والثالث: النهار كلُّه، فعبَّر عنه بالفجر، لأنه أوله، وروى هذا المعنى أبو نصر عن ابن عباس. والرابع: أنه فجر يوم النحر خاصة قاله مجاهد. والخامس: أنه فجر أول يوم من ذي الحجة، قاله الضحاك. والسادس: أنه أول يوم من المحرم تنفجر منه السنة قاله قتادة.

قوله ﷿: وَلَيالٍ عَشْرٍ فيها أربعة أقوال «١» : أحدها: أنه عشر ذي الحجة، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وقتادة، والضحاك، والسدي ومقاتل. والثاني: أنها العشر الأواخر من رمضان، رواه أبو ظبيان عن ابن عباس. والثالث: العشر الأول من رمضان، قاله الضحاك. والرابع:

العشر الأول من المحرم، قاله يمان بن رئاب.

[— بداية ص ٤/ ٤٣٨، page_id=2200 —]

قوله ﷿: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف «والوِتْر» بكسر الواو، وفتحها الباقون، هما لغتان، قال الفراء الكسر لقريش وتميم وأسد، والفتح لأهل الحجاز. وللمفسرين في «الشفع والوتر» عشرون قولا:

(١٥٢٩) أحدها: أن الشفع: يوم عرفة ويوم الأضحى، والوتر: ليلة النحر، رواه أبو أيوب الأنصاري عن رسول الله ﷺ.

(١٥٣٠) والثاني: أنّ الشّفع يوم النحر، والوتر: يوم عرفة. رواه جابر بن عبد الله عن رسول الله ﷺ وبه قال ابن عباس، عكرمة والضحاك.

(١٥٣١) والثالث: أن الشفع والوتر: الصلاة، منها الشفع، ومنها الوتر، رواه عمران بن حصين عن رسول الله ﷺ، وبه قال قتادة.

والرابع: أن الشفع: الخلق كله، والوتر: الله تعالى، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد في رواية مسروق، وأبو صالح. والخامس: أن الوتر: آدم شفع بزوجته، رواه مجاهد عن ابن عباس.

والسادس: أن الشفع يومان بعد يوم النحر، وهو النفر الأول، والوتر: اليوم الثالث، وهو النّفر الأخير، قاله عبد الله بن الزّبير، واستدلّ بقوله ﷿: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ «١» . والسابع: أن الشفع: صلاة الغداة، والوتر: صلاة المغرب، حكاه عطية. والثامن: أن الشفع: الركعتان من صلاة المغرب، والوتر: الركعة الثالثة، قاله أبو العالية، والربيع بن أنس. والتاسع: أن الشفع والوتر: الخلق كله، منه شفع، ومنه وتر، قاله ابن زيد ومجاهد في رواية. والعاشر: أنه العدد، منه شفع، ومنه وتر، وهذا والذي قبله مرويان عن الحسن. والحادي عشر: أن الشفع: عشر ذي الحجة، والوتر: أيام منى الثلاثة، قاله الضحاك. والثاني عشر: أنّ الشّفع: هو الله، لقوله ﷿: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ «٢» والوتر: هو الله، لقوله ﷿: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، قاله سفيان بن عيينة.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse