Skip to content

Tafsir of Al-Fajr 89:22

﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾

سورة الفجر (22)
Commentaries: 3 shown of 12 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 24/ 384

وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا جاء ربُّك يا محمدُ والملائكةُ (١) صُفُوفًا؛ صفًّا بعدَ صفٍّ.

كما حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ وعبدُ الوهابِ، قالا: ثنا عوفٌ، عن أبي المنهالِ، عن شهرِ بن حوشبٍ، عن ابنُ عباسٍ ﵄ أنه قال: إذا كان يومُ القيامةِ مُدَّتِ الأرضُ مدَّ الأديمِ، وزِيد في سَعَتِها كذا وكذا، وجُمِع الخلائقُ بصعيدٍ واحدٍ، جِنُّهم وإنسُهم، فإذا كان ذلك اليومُ قِيضَت (٢) هذه السماءُ الدنيا عن أهلِها فنُثِروا (٣) على وجْهِ الأرضِ، ولأهلُ هذه السماءِ وحدَهم أكثرُ من أهل الأرضِ؛ جِنِّهم وإنسِهم بضِعْفٍ، فإذا نُثِروا على وجْهِ الأرضِ فَزِعوا منهم، فيقولون: أفيكم ربُّنا؟ فيفزعون من قولهم ويقولون: سبحانَ ربِّنا! ليس فينا، وهو آتٍ. ثم تُقاضُ السماءُ الثانيةُ، فلأَهلُ السماءِ الثانيةِ وحدَهم أكثرُ مِن أهلِ السماءِ الدنيا ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ بضِعْفٍ؛ جنِّهم وإنسِهم، فإذا نُثِروا على وجْهِ الأرضِ فَزِع إليهم أهلُ الأرضِ، فيقولون: أفيكم ربُّنا؟ فيفزَعون من قولِهم ويقولون: سبحانَ ربِّنا! ليس فينا، وهو آتٍ. ثم تُقاضُ السماواتُ سماءً سماءً، كلما قِيضَت سماءٌ عن أهلِها كانت أكثرَ من أهلِ السماواتِ التي تحتَها، ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ بضِعْفٍ، فإذا نُثِروا على وجْهِ الأرضِ، فزِع إليهم أهلُ الأرضِ، فيقولون لهم مثلَ ذلك، ويَرْجِعون إليهم مثلَ ذلك، حتى تُقاضَ السماءُ السابعةُ، فلأهلُ السماءِ السابعةِ أكثرُ مِن أهلِ ستِّ سماواتٍ، ومن جميعِ أهلِ الأرضِ بضِعْفٍ، فيجِيءُ اللهُ فيهم والأممُ جُثًا صفُوفٌ، وينادِى منادٍ: ستعلمون اليومَ مَن أصحابُ

[— بداية ص ٢٤/ ٣٨٥، page_id=16329 —]

الكرَمِ، ليقُمِ الحمَّادون لله على كلِّ حالٍ. قال: فيقومون فيَسْرَحون إلى الجنةِ، ثم ينادى الثانيةَ: ستعلمون اليومَ مَن أصحابُ الكرمِ، أين الذين كانت ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة: ١٦]؟ فيقومون (١) فيَسْرَحون إلى الجنةِ، ثم ينادِى الثالثَة: ستعلمون اليومَ مَن أصحابُ (٢) الكرَمِ، أين الذين كانوا (١) ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٧]. فيقومون فيَسْرحون إلى الجنةِ، فإذا أخَذ من هؤلاءِ الثلاثةِ (٣) خرَج عُنُقٌ مِن النارِ، فأشرَف على الخلائقِ، له عينان تُبْصِران، ولسانٌ فصيحٌ، فيقولُ: إنى وُكِّلْتُ منكم بثلاثةٍ؛ بكلِّ جبارٍ عنيدٍ. فيَلْقُطُهم مِن الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبَّ السِّمْسمِ، فيُخيَّسُ (٤) بهم في جهنمَ، ثم يخرجُ ثانيةً فيقولُ: إنى وُكِّلْتُ منكم بمَن آذى الله ورسولَه. فيَلْقُطُهم لقطَ الطيرِ حبَّ السَّمْسمِ، فيُخَيَّسُ (٥) بهم في جهنمَ، ثم يخرجٌ ثالثةً - قال عوفُ: قال أبو المنهال: حسِبْتُ أنه يقولُ: وُكِّلْتُ بأصحابِ التصاويرِ. فيُلْقُطهم من الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبَّ السِّمْسمِ، فيُخَيَّسُ (٦) بهم في جهنمَ، فإذا أُخِذ من هؤلاء الثلاثةِ، ومِن

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 7/ 563

وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (٢٣) يَقُولُ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (٢٤) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦) يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)﴾.

يخبر تعالى عما يقع يوم القيامة من الأهوال العظيمة، فقال تعالى: ﴿كَلَّا﴾ أي: حقًا ﴿إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ أي: وطئت ومهدت وسويت الأرض والجبال، وقام الخلائق من قبورهم لربهم ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ يعني: لفصل القضاء بين خلقه وذلك بعدما يستشفعون إليه بسيد ولد آدم على الإطلاق محمد صلوات الله عليه وسلامه عليه، بعدما يسألون أولي العزم من الرسل واحدًا بعد واحد، فكلهم يقول: لست بصاحب ذاكم حتى تنتهي النوبة إلى محمد ﷺ فيقول: "أنا لها أنا

[— بداية ص ٧/ ٥٦٤، page_id=4561 —]

لها" فيذهب فيشفع عند الله تعالى في أن يأتي لفصل القضاء، فيشفعه الله تعالى في ذلك.

وهي أول الشفاعات وهي المقام المحمود كما تقدم بيانه في سورة سبحان (١)، فيجيء الربُّ ﵎ لفصل القضاء كما يشاء، والملائكة يجيئون بين يديه صفوفًا صفوفًا.

وقوله تعالى: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ قال الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن العلاء بن خالد الكاهلي، عن شقيق، عن عبد الله هو: ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "يؤتى بجهنم يومئذٍ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها" (٢). وهكذا رواه الترمذي، عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عن عمر بن حفص به. ورواه أيضًا عن عبد بن حميد، عن أبي عامر، عن سفيان الثوري، عن العلاء بن خالد، عن شقيق بن سلمة -وهو أبو وائل- عن عبد الله بن مسعود قوله ولم يرفعه، وكذا رواه ابن جرير، عن الحسن بن عرفة، عن مروان بن معاوية الفزاري، عن العلاء بن خالد، عن شقيق، عن عبد الله قوله (٣).

وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ﴾ أي: عمله وما كان أسلفه في قديم دهره وحديثه ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ أي: وكيف تنفعه الذكرى

﴿يَقُولُ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (٢٤)﴾ يعني: يندم على ما كان سلف منه من المعاصي إن كان عاصيًا ويود لو كان ازداد من الطاعات إن كان طائعًا؛ كما قال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا علي بن إسحاق، حدثنا عبد الله -يعني: ابن المبارك-، حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن محمد بن أبي عميرة، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ، قال: لو أن عبدًا خرّ على وجهه من يوم ولد إلى أن يموت هرمًا في طاعة الله لحقره يوم القيامة، ولودّ أنه رُدَّ إلى الدنيا كيما يزداد من الأجر والثواب (٤). وقد رواه أيضًا عن خالد بن معدان، عن عتبة بن عبيد، عن رسول الله ﷺ (٥).

قال الله تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥)﴾ أي: ليس أحد أشد عذابًا من تعذيب الله من عصاه

﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦)﴾ أي: وليس أحد أشد قبضًا ووثقًا من الزبانية لمن كفر بربهم ﷿، وهذا في حق المجرمين من الخلائق والظالمين، فأما النفس الزكية المطمئنة وهي الساكنة الثابتة الدائرة مع الحق فيقال لها: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧)﴾

﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾ أي: إلى جواره وثوابه وما أعدَّ لعباده في جنته ﴿رَاضِيَةً﴾ أي: في نفسها ﴿مَرْضِيَّةً﴾ أي: قد رضيت عن الله ورضي عنها وأرضاها

﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩)﴾ أي: في جملتهم

﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)﴾ وهذا يقال لها عند الاحتضار وفي يوم القيامة أيضًا، كما أن الملائكة يبشرون المؤمن عند احتضاره وعند قيامه من قبره، فكذلك ههنا.

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 4/ 443

وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى (٢٣) يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي (٢٤)

فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ (٢٦) يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبادِي (٢٩)

وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)

قوله ﷿: فَأَمَّا الْإِنْسانُ فيمن عنى به أربعة أقوال: أحدها: عتبة بن ربيعة، وأبو حذيفة بن المغيرة، رواه عطاء عن ابن عباس. والثاني: أُبَيّ بن خلف، قاله ابن السائب. والثالث: أُمية بن خلف، قاله مقاتل. والرابع: أنه الكافر الذي لا يؤمن بالبعث، قال الزجاج: وابتلاه بمعنى اختبره بالغنى واليسر فَأَكْرَمَهُ بالمال وَنَعَّمَهُ بما وسَّع عليه من الإفضال فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ فتح ياء «ربيَ» «أكرمنيَ» «ربيَ» أهاننيَ» أهل الحجاز، وأبو عمرو، أي: فضلني بما أعطاني، ويظنّ إنما، أعطاه من الدنيا لكرامته عليه وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ بالفقر فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ وقرأ أبو جعفر، وابن عامر «فقدَّر» بتشديد الدال، والمعنى: ضيَّق عليه بأن جعله على مقدار البلغة فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ أي هذا الهوان منه لي حين أذلَّني بالفقر.

واعلم أن من لا يؤمن بالبعث، فالكرامة عنده زيادة الدنيا، والهوان قِلَّتُها.

قوله ﷿: كَلَّا أي: ليس الأمر كما ظنّ. قال مقاتل: ما أعطيت من أغنيت هذا الغنى لكرامته عليَّ، ولا أفقرت مَنْ أفقرت لهوانه عليَّ. وقال الفراء: المعنى: لم يكن ينبغي له أن يكون هكذا، إنما ينبغي أن يحمد الله على الأمرين: الفقر، والغنى. ثم أخبر عن الكفّار فقال ﷿: بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ قرأ أهل البصرة «يُكرِمون» و «يَحُضُّون» و «يَأْكُلون» و «يُحِبُّون» بالياء فيهن، والباقون بالتاء. ومعنى الآية: إني أهنت من أهنت من أجل أنه لا يكرم اليتيم. والآية تحتمل معنيين: أحدهما:

أنهم كانوا لا يَبَرُّونه. والثاني: لا يعطونه حَقَّه من الميراثِ، وكذلك كانت عادة الجاهلية لا يورِّثون النساء ولا الصبيان. ويدل على المعنى الأول قوله ﷿: وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ وقرأ أبو جعفر، وأهل الكوفة «تحاضون» بألف مع فتح التاء. وروى الشّيزري عن الكسائي كذلك إلا أنه ضم التاء. والمعنى: لا يأمروه بإطعامه لأنهم لا يرجون ثواب الآخرة. ويدل على المعنى قوله ﷿:

وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا قال ابن قتيبة: التراث: الميراث، والتاء فيه منقلبة عن واوٍ، كما قالوا:

تُجاه، والأصل: وُجاه، وقالوا: تُخمَة، والأصل: وخمة. ولَمًّا أي: شديداً، وهو من قولك:

لممْتُ بالشيء: إذا جمعتَه، وقال الزجاج: هو ميراث اليتامى.

[— بداية ص ٤/ ٤٤٤، page_id=2206 —]

قوله ﷿: وَتُحِبُّونَ الْمالَ أي: تحبون جمعه حُبًّا جَمًّا أي: كثيراً فلا تنفقونه في خير كَلَّا أي: ما هكذا ينبغي أن يكون الأمر. ثم أخبر عن تلهفهم على ما سلف منهم حين لا ينفعهم، فقال عزّ من قائل: إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا أي: مرَّة بعد مرّة، فتكسّر كلّ شيء عليها. قوله: وَجاءَ رَبُّكَ قد ذكرنا هذا المعنى في قوله ﷿: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ «١» .

قوله ﷿: وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا أي: تأتي ملائكة كل سماء صفا على حدة، قال الضحاك:

يكونون سبعة صفوف، وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ.

(١٥٣٣) روى مسلم في أفراده من حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «يؤتى بجهنم يومئذٍ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرَّونها» . قال مقاتل: يجاء بها فتقام عن يسار العرش.

قوله ﷿: يَوْمَئِذٍ أي: يوم يجاء بجهنم يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ أي: يتّعظ الكافر ويتوب. وقال مقاتل: هو أمية بن خلف وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى أي: كيف له بالتوبة وهي في القيامة لا تنفع يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ العمل الصالح في الدنيا لِحَياتِي في الآخرة التي لا موت فيها فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ قرأ الكسائي، ويعقوب، والمفضل «لا يعذّب» و «لا يوثق» بفتح الذال والثاء، والباقون بكسرها، فمن فتح، أراد: لا يعذب عذاب الكافر أحد، ومن كسر أراد: لا يعذَّب عذاب الله أحد، أي كعذابه، وهذه القراءة تختص بالدنيا، والأولى تختص بالآخرة.

قوله ﷿: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ اختلفوا فيمن نزلت على خمسة أقوال «٢» :

أحدها: في حمزة بن عبد المطلب لما استشهد يوم أُحد، قاله أبو هريرة، وبريدة الأسلمي.

والثاني: في عثمان بن عفان حين أوقف بئر رومة، قاله الضحاك. والثالث: في خبيب بن عدي لما صلبه أهل مكة، قاله مقاتل. والرابع: في أبي بكر الصّدّيق ﵁، حكاه الماوردي. والخامس:

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse