Skip to content

Tafsir of Nuh 71:28

﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾

سورة نوح (28)
Commentaries: 3 shown of 12 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 23/ 308

رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾. إلى قولِه: ﴿تَبَارًا﴾.

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، قال: تلا قتادةُ: ﴿لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾. ثم ذكَر نحوَه (١).

وقولُه: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾. يقولُ: ربِّ اعفُ عنى، واستُرْ علىَّ ذُنوبي وعلى والدىَّ، ﴿وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾. يقولُ: ولمن دخَل مسجِدِى ومُصلاىَ مُصَلِّيًا، ﴿مُؤْمِنًا﴾. يقولُ: مصدِّقًا بواجبِ فرضِك عليه.

وبنحوِ الذي قلنا فى معنى قولِه: ﴿وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرُ بنُ آدمَ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مهدىٍّ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبى سِنانٍ، [عن ثابتٍ] (٢)، عن الضحاكِ: ﴿وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾. قال: مسجِدِى (٣).

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ (٤)، عن أبي سِنانٍ سعيدٍ، عن

[— بداية ص ٢٣/ ٣٠٩، page_id=15643 —]

الضحاكِ مثلَه.

وقولُه: ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾. يقولُ: وللمُصَدِّقين بتوحيدِك والمصدِّقاتِ.

وقولُه: ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾. يقولُ: ولا تَزِدِ الظالمين أنفسَهم بكفرِهم إلا خسارًا.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿إِلَّا تَبَارًا﴾. قال: خسارًا (١).

وقد بيَّنتُ معنى قولِ القائلِ: تَبَرتُ. فيما مضَى بشواهدِه وذكْرِ أقوالِ أهلِ التأويلِ فيه، بما أغنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ (٢).

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، قال: قال معمرٌ: ثنا الأعمشُ، عن مجاهدٍ، قال: كانوا يَضْرِبون نوحًا حتى يُغْشَى عليه، فإذا أفاق قال: ربِّ اغْفِرْ لقومى فإنهم لا يَعْلَمون (٣).

آخرُ تفسيرِ سورةِ "نوحٍ" ﷺ

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 7/ 392

رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ قال الضحاك: يعني مسجدي (٢)، ولا مانع من حمل الآية على ظاهرها وهو أنه دعا لكل من دخل منزله وهو مؤمن، وقد قال الإِمام أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة، أنبأنا سالم بن غيلان، أن الوليد بن قيس التجيبيّ، أخبره أنه سمع أبا سعيد الخدري أو عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا تصحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي" (٣). ورواه أبو داود والترمذي من حديث عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح به، ثم قال الترمذي: إنما نعرفه من هذا الوجه (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ دعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات وذلك يعم الأحياء منهم والأموات، ولهذا يستحب مثل هذا الدعاء اقتداء بنوح ﵇ وبما جاء في الآثار والأدعية المشهورة المشروعة.

وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾ قال السدي: إلا هلاكًا.

وقال مجاهد: إلا خسارًا (٥)؛ أي: في الدنيا والآخرة.

آخر تفسير سورة نوح ﵇، [وللّه الحمد والمنة] (٦).

[— بداية ص ٧/ ٣٩٣، page_id=4390 —]

سورة الجن

﷽

﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (٢) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (٣) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا (٤) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (٥) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (٦) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (٧)﴾.

يقول تعالى آمرًا رسوله ﷺ أن يخبر قومه: أن الجن استمعوا القرآن، فآمنوا به وصدقوه وانقادوا له، فقال تعالى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾ أي: إلى السداد والنجاح ﴿فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ وهذا المقام شبيه بقوله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ [الأحقاف: ٢٩] وقد قدم الأحاديث الواردة في ذلك بما أغنى عن إعادته ههنا.

وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ أي: فعله وأمره وقدرته (١).

وقال الضحاك، عن ابن عباس: جد الله: آلاؤه وقدرته ونعمته على خلقه (٢). وروي عن مجاهد وعكرمة: جلال ربنا (٣).

وقال قتادة: تعالى جلاله وعظمته وأمره (٤).

وقال السدي: تعالى أمر ربنا. وعن أبي الدرداء ومجاهد أيضًا وابن جريج: تعالى ذكره (٥).

وقال سعيد بن جبير: ﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ أي: تعالى ربنا، فأما ما رواه ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرى، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: الجد أب، ولو علمت الجن أن في الإنس جَّدًا ما قالوا: ﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾. فهذا إسناد جيد، ولكن لست أفهم ما معنى هذا الكلام، ولعله قد سقط (٦) شيء، والله أعلم.

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 4/ 344

رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَاّ تَباراً (٢٨)

قوله تعالى: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ «ما» : صلة. والمعنى من خطيئاتهم: أي من أجلها، وسببها وقرأ أبو عمرو «مما خطاياهم» وقرأ أبو الجوزاء، والجحدري «خطيئتهم» من غير ألف أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً قال ابن السائب: المعنى: سيدخلون في الآخرة ناراً، فجاء لفظ الماضي بمعنى الاستقبال، لأن الوعد حق، هذا قول الأكثرين. وقال الضحاك: فأُدخلوا نارا في الدنيا، وذلك أنهم كان يغرقون من جانب، ويحترقون في الماء من جانب.

قوله ﷿: فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً أي: لم يجدوا أحداً يمنعهم من عذاب الله.

[— بداية ص ٤/ ٣٤٥، page_id=2107 —]

قوله ﷿: دَيَّاراً قال ابن قتيبة: أي: أحداً. يقال: ما بالمنازل دَيَّارٌ، أي: ما بها أحد، وهو من الدار، أي: ليس بها نازل داراً. وقال الزجاج: أصلها: «دَيْوار» فَيْعَال، فقلبت الواو ياءً، وأدغمت إحداهما في الأخرى. وإِنما دعا عليهم نوح، لأنّ الله ﷿ أوحى إِليه أنه لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ «١» .

قوله ﷿: يُضِلُّوا عِبادَكَ وذلك أن الرجل منهم كان ينطلق بابنه إلى نوح، فيحذِّره تصديقه.

قوله ﷿: وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً قال المفسرون: إن الله تعالى أخبر نوحاً أنهم لا يلدون مؤمناً، فلذلك علم الفاجر الخارج عن الطاعة.

قوله ﷿: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ قال الحسن: وذلك أنهما كانا مؤمنَين. وقرأ أبو بكر الصديق، وسعيد بن المسيب، وابن جبير، والجحدري، والجوني «ولوالدِي» ساكنة الياء على التوحيد.

وقرأ ابن مسعود، وأبو العالية، وابن يعمر، والزهري، والنخعي «ولولديّ» من غير ألف على التثنية، قوله: وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ وقرا حفص عن عاصم «بيتيَ» بفتح الياء. وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: منزله، قاله ابن عباس. والثاني: مسجده، قاله الضّحّاك. والثالث: سفينته، حكاه الثّعلبيّ.

قوله ﷿: وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ هذا عام في كل من آمن وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ يعني: الكافرين إِلَّا تَباراً أي: هلاكا ومنه قوله ﷿: تَبَّرْنا تَتْبِيراً «٢» .

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse