تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾.
اختلف أهل التأويلِ في تأويل ذلك؛ فقال بعضُهم: تأويله: خُذِ العفو من أخلاق الناسِ، وهو الفضل، وما لا يجهدهم.
ذكر من قال ذلك
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن عَنبسة، عن محمدِ بن عبدِ الرحمنِ، عن القاسمِ، عن مجاهد في قوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾. قال: من أخلاق الناسِ وأعمالهم بغيرِ تَحسُّسٍ (٣).
حدثنا يعقوب وابن وكيع قالا: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن ليث، عن مجاهد في قوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾. قال: عفْوَ أخلاق الناسِ، وعفْوَ أمورهم.
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: ثنى ابن أَبي الزِّنادِ، عن هشام بن عُرُوةَ، عن أبيه، في قوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ الآية. قال عُروةُ: أمر الله رسوله ﷺ أن يأخذ العفوَ مِن أخلاقِ الناسِ (٤).
[— بداية ص ١٠/ ٦٤٠، page_id=7348 —]
حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلَى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عَن مَعمرٍ، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيه، عن ابن [الزبير، قال: ما أنزلَ اللَّهُ هذه الآيةَ إلا في أخلاقِ الناسِ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ الآية (١).
حدثنا ابن وكيع قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: بلغني عن مجاهد: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾: من أخلاقِ الناس وأعمالهم بغيرِ تَحسُّسٍ (٢).
قال (٣): ثنا أبو معاويةَ، عن هشام بن عروةَ، عن وهب بن كَيْسان، عن [ابن الزبير: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾. قال: من أخلاق الناسِ، والله لآخذنّه منهم صَحِبتهم (٤).
قال (٣): ثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عُروة، عن ابن] (٥)، الزُّبَيرِ، قال: إنما أنزل الله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾. من أخلاق الناسِ (٦).