Skip to content

Tafsir of Al-An'am 6:124

﴿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾

سورة الأنعام (124)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 9/ 539

وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ (٤)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا جاءَت هؤلاء المشركين الذين يُجادِلون المؤمنين بزُخْرفِ القولِ فيما حرَّم اللهُ عليهم ليَصُدُّوا عن سبيلِ اللهِ ﴿آيَةٌ﴾. يعني: حُجَّةٌ مِن اللهِ على صحةِ ما جاءهم به محمدٌ ﷺ مِن عندِ اللهِ وحقيقتِه، قالوا لنبيِّ اللهِ وأصحابِه: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ﴾. يقولُ: يقولون: لن نُصَدِّقَ بما دعانا إليه محمدٌ ﷺ مِن الإيمانِ به، وبما جاء به مِن تحريمِ ما ذَكَر أن اللهَ حرَّمه علينا ﴿حَتَّى نُؤْتَى﴾. يَعْنُونَ: حتى يُعْطِيَهم اللهُ من المُعْجِزاتِ مثلَ الذي أعْطَى موسى مِن فَلْقِ البحرِ، وعيسى مِن إحياءِ الموتى وإبراءِ الأكْمَهِ والأبْرصِ، يقولُ اللهُ تعالى ذكرُه: (اللهُ أَعلَمُ حَيثُ يَجْعَلُ رِسالَاتِه). يعني بذلك جلَّ ثناؤُه: إن آياتِ الأنبياءِ والرسلِ [لن يُعْطَاها] (٥) مِن البشرِ إلا رسولٌ مُرْسَلٌ، وليس العادلون بربِّهم الأوثانَ والأصنامَ منهم فيُعْطَوْها.

يقولُ جلَّ ثناؤُه: فأنا أَعْلَمُ بمَواضِعِ رِسالاتي، ومَن هو لها أهلٌ، فليس لكم أيُّها

ص ٩/ ٥٤٠

المشركون أن تَتَخيَّروا ذلك عليَّ أنتم؛ لأن تخيُّرَ الرسولِ إلى المرسِلِ دونَ المرسَلِ إليه، واللهُ أعلمُ إذا أرْسَل رسالةً بموضعِ رسالاتِه.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ (١٢٤)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ معلِمَه ما هو صانعٌ بهؤلاء المُتَمَرِّدِين عليه: سيُصيبُ يا محمدُ الذين اكتَسَبوا الإثمَ بشركِهم باللهِ، وعبادتِهم غيرَه ﴿صَغَارٌ﴾. يعني: ذلةٌ وهوانٌ.

كما حدَّثني محمدُ بنُ الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾. قال: الصَّغَارُ الذلةُ (١).

وهو مصدرٌ مِن قولِ القائلِ: صغِر يَصْغَرُ صَغارًا وصَغَرًا، وهو أَشدُّ الذلِّ.

وأما قولُه: ﴿صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾. فإن معناه: سيُصِيبُهم صَغارٌ مِن عندِ اللهِ، كقولِ القائلِ: سيَأْتِيني [رِزْقي عندَ اللهِ] (٢). بمعنى: مِن عندِ اللهِ. يُرادُ بذلك: سيَأْتِيني الذي لي عندَ اللهِ. وغيرُ جائزٍ لمن قال: سيُصِيبُهم صَغارٌ عندَ اللهِ. أن يَقولَ: جئتُ عندَ عبدِ اللهِ. بمعنى: جئتُ مِن عندِ عبدِ اللهِ؛ لأن معنى: سيُصِيبُهم صَغارٌ عندَ اللهِ: سيُصِيبُهم الذي عندَ اللهِ من الذلِّ بتكذيبِهم رسولَه. فليس ذلك بنظيرِ: جئتُ مِن عندِ عبدِ اللهِ.

وقولُه: ﴿وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾. يقولُ: يُصِيبُ هؤلاء المكذِّبين باللهِ ورسولِه، المُسْتَحِلِّين ما حرَّم اللهُ عليهم مِن الميتةِ، مع

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 3/ 606

وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ﴾ أي: إذا جاءتهم آية وبرهان وحجة قاطعة، قالوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ﴾ أي: حتى تأتينا الملائكة من الله بالرسالة، كما تأتي إلى الرسل، [وهذا كما قال تعالى] (١) ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (٢١)﴾ [الفرقان].

وقوله: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ أي: هو أعلم حيث يضع رسالته ومن يصلح لها من خلقه، كقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ الآية [الزخرف: ٣١ - ٣٢]، يعنون لولا نزل هذا القرآن على رجل عظيم كبير جليل مبجل في أعينهم ﴿مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ﴾ أي: من مكة والطائف، وذلك أنهم - قبحهم الله - كانوا يزدرون بالرسول صلوات الله وسلامه عليه بغيًا وحسدًا، وعنادًا واستكبارًا كما قال تعالى مخبرًا عنهم: ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦)﴾ [الأنبياء] وقال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١)﴾ [الفرقان]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (١٠)﴾ [الأنعام] هذا وهم يعترفون بفضله وشرفه ونسبه، وطهارة بيته ومرباه، ومنشئه صلى الله وملائكته والمؤمنون عليه، حتى إنهم كانوا يسمونه بينهم قبل أن يوحى إليه "الأمين" وقد اعترف بذلك رئيس الكفار أبو سفيان حين سأله هرقل ملك الروم: وكيف نسبه فيكم؟ قال: هو فينا ذو نسب، قال هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قال: لا. الحديث (٢) بطوله، الذي استدل ملك الروم بطهارة صفاته ﵇ على صدق نبوته وصحة ما جاء به.

وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، عن واثلة بن الأسقع ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل بني كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم" (٣) انفرد بإخراجه مسلم، من حديث الأوزاعي وهو عبد الرحمن بن عمرو إمام أهل الشام به نحوه، وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "بعثت من خير قرون بني آدم قرنًا فقرنًا، حتى بعثت من القرن الذي كنت فيه" (٤).

ص ٣/ ٦٠٧

وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن المطلب بن أبي وداعة، قال: قال العباس: بلغه ﷺ بعض ما يقول الناس، فصعد المنبر فقال: "من أنا؟ " قالوا: أنت رسول الله، فقال: "أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق فجعلني في خير خلقه، وجعلهم فريقين فجعلني في خير فرقة، وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة، وجعلهم بيوتًا فجعلني في خيرهم بيتًا، فأنا خيركم بيتًا وخيركم نفسًا" (١) صدق صلوات الله وسلامه عليه.

وفي الحديث أيضًا: المروي عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "قال لي جبريل: قلَّبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد رجلًا أفضل من محمد، وقلَّبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم" رواه الحاكم والبيهقي (٢).

وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو بكر، حدثنا عاصم، عن زرّ بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، قال: إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد ﷺ خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه فبعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد ﷺ، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على [دينه] (٣)، فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيئًا فهو عند الله سيء (٤). [وقال أحمد أيضًا: حدثنا شجاع بن الوليد، قال: ذكر قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن سلمان، قال: قال لي رسول الله ﷺ: "يا سلمان، لا تبغضني فتفارق دينك" قلت: يا رسول الله، كيف أبغضك وبك هدانا الله؟ قال: "تبغض العرب فتبغضني"] (٥) (٦).

وقال ابن أبي حاتم في تفسير هذه الآية، ذُكر عن محمد بن منصور الجواز، حدثنا سفيان، عن أبي حسين قال: أبصر رجل ابن عباس وهو يدخل من باب المسجد، فلما نظر إليه راعه فقال: من هذا؟ قالوا: ابن عباس ابن عمّ رسول الله ﷺ فقال: "الله أعلم حيث يجعل رسالته" (٧).

وقوله تعالى: ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ الآية، هذا وعيد شديد

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 2/ 74

وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ (١٢٤)

قوله تعالى: وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ.

(٥٥٨) سبب نزولها: أن أبا جهل قال: زاحمتنا بنو عبد مناف في الشرف، حتى إذا صرنا كَفَرَسَيْ رِهَان، قالوا: منَّا نبيٌ يوحى إليه. والله لا نؤمن به ولا نَتَّبعِهُ أو أن يأتيَنَا وحي كما يأتيه، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل.

قال الزجاج: الهاء والميم تعود على الأكابر الذين جرى ذكرهم. وقال أبو سليمان: تعود على المجادلين في تحريم الميتة، قال مقاتل: والآية: انشقاق القمر، والدخان، قال ابن عباس في قوله تعالى: مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ قال: حتى يوحى إلينا، ويأتينا جبريل، فيخبرنا أن محمداً صادق. قال

ص ٢/ ٧٥

الضحاك: سأل كل واحد منهم أن يختص بالرسالة والوحي.

قوله تعالى: «الله أعلم حيث يجعل رسالاته» وقرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم: «رسالتَه» بنصب التاء على التوحيد والمعنى: أنهم ليسوا لها بأهل، وذلك أن الوليد بن المغيرة قال: والله لو كانت النبوة حقاً لكنتُ أولى بها منك، لأني أكبرُ منك سناً، وأكثرُ منك مالاً، فنزل قوله تعالى: «الله أعلم حيث يجعل رسالاته» . وقال أهل المعاني: الأبلغ في تصديق الرسل أن لا يكونوا قبل مبعثهم مطاعين في قومهم، لأن الطعن كان يتوجه عليهم، فيقال: إنما كانوا رؤساء فاتُّبِعوا، فكان الله أعلم حيث جعل الرسالة ليتيم أبي طالب، دون أبي جهل والوليد، وأكابر مكة.

قوله تعالى: سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ قال أبو عبيدة: الصَّغَار: أشد الذل. وقال الزجاج:

المعنى: هم، وإن كانوا أكابر في الدّنيا، فسيصيبهم صغار عند الله، أي: صغار ثابت لهم عند الله.

وجائز أن يكون المعنى: سيصيبهم عند الله صغار، وقال الفراء: معناه: صغار من عند الله، فحذفت «مِنْ» . وقال ابو رَوقْ: صغار في الدنيا، وعذاب شديد في الآخرة.

فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (١٢٥)

قوله تعالى: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ قال مقاتل: نزلت في رسول الله ﷺ وأبي جهل.

قوله تعالى: يَشْرَحْ صَدْرَهُ قال ابن الاعرابي: الشرح: الفتح. قال ابن قتيبة: ومنه يقال:

شرحتُ لك الأمر، وشرحتُ اللحم: إذا فتحتَه. وقال ابن عباس: «يشرحْ صدره» أي: يوسعْ قلبه للتوحيد والإيمان.

(٥٥٩) وقد روى ابن مسعود أنّ النبيّ ﷺ قرأ: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ، فقيل له: يا رسول الله، وما هذا الشرح؟ قال: «نور يقذفه الله في القلب، فينفتح القلب» . قالوا: فهل لذلك من أمارة؟ قال: «نعم» . قيل: وما هي؟ قال: «الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزوله» .

قوله تعالى: ضَيِّقاً قرأ الأكثرون بالتشديد. وقرأ ابن كثير: «ضيقا» ، وفي (الفرقان) :

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse