Skip to content

Tafsir of An-Nisa 4:159

﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾

سورة النساء (159)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 7/ 663

وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾.

ص ٧/ ٦٦٤

قال أبو جعفرٍ: اخْتَلف أهلُ التأويلِ فى معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ﴾. يعني بعيسي، ﴿قَبْلَ مَوْتِهِ﴾، يعني: قبلَ موتِ عيسى. يُوجِّهُ ذلك إلى أن جميعَهم يصدِّقون به إذا نزَل لقتلِ الدجَّالِ، فتصيرُ المللُ كلُّها واحدةً، وهى ملةُ الإسلامِ الحنيفيةُ، دينُ إبراهيمَ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي حَصِينٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾. قال: قبل (١) موتِ عيسى ابنِ مريمَ (٢).

حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن أبي حَصينٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾. قال: قبلَ موتِ عيسى (٣).

حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشيمٌ، قال: أخبرنا حُصينٌ، عن أبى

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 3/ 257

وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (١٥٩)﴾ قال ابن جرير: اختلف أهل التأويل في معنى ذلك ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ يعني: قبل موت عيسى يوجه ذلك إلى أن جميعهم يصدقون به إذا نزل لقتل الدجال، فتصير الملل كلها واحدة، وهي ملة الإسلام الحنيفية، دين إبراهيم ﵇.

ذكر من قال ذلك:

حَدَّثَنَا ابن بشار، حَدَّثَنَا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾، قال: قبل موت عيسى بن مريم ﵇ (٤).

وقال العوفي، عن ابن عباس مثل ذلك (٥).

وقال أبو مالك في قوله: ﴿إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قال: ذلك عند نزول عيسى، وقبل موت عيسى بن مريم ﵇، لا يبقى أحد من أهل الكتاب إلا آمن به (٦).

وقال الضحاك، عن ابن عباس: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ يعني: اليهود خاصة (٧).

ص ٣/ ٢٥٨

وقال الحسن البصري: يعني: النجاشي وأصحابه، رواهما ابن أبي حاتم (١).

وقال ابن جرير: حدثني يعقوب، حَدَّثَنَا [ابن علية [(٢)، حَدَّثَنَا أبو رجاء، عن الحسن ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ قال: قبل موت عيسى والله إنه لحي عند الله، ولكن إذا نزل آمنوا به أجمعون (٣).

وقال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا علي بن عثمان اللاحقي، حَدَّثَنَا جويرية بن بشير، قال: سمعت رجلًا قال للحسن: يا أبا سعيد، قول الله ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾، قال: قبل موت عيسى، إن الله رفع إليه عيسى وهو باعثه قبل يوم القيامة مقامًا يؤمن به البر والفاجر (٤). وكذا قال قتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم (٥)، وغير واحد، وهذا القول هو الحق، كما سنبينه بعد بالدليل القاطع إن شاء الله وبه الثقة وعليه التكلان.

قال ابن جرير: وقال آخرون: يعني بذلك ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ بعيسى قبل موت صاحب الكتاب.

ذكر من كان يوجه ذلك إلى أنه إذا عاين [الملك] (٦) علم الحق من الباطل، لأن كل من نزل به الموت لم تخرج نفسه حت يتبين له الحق من الباطل في دينه.

قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في الآية، قال: لا يموت يهودي حتَّى يؤمن بعيسى (٧).

حدثني المثنى، حَدَّثَنَا أبو حذيفة، حَدَّثَنَا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ كل صاحب كتاب يؤمن بعيسى قبل موته، قبل موت صاحب الكتاب (٨).

وقال ابن عَبَّاس: لو ضربت عنقه لم تخرج نفسه حتَّى يؤمن بعيسى (٩).

حَدَّثَنَا ابن حميد، حَدَّثَنَا أبو تُميلة يحيى بن واضح، حَدَّثَنَا حسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لا يموت اليهودي حتَّى يشهد أن عيسى عبد الله ورسوله، ولو عجل عليه بالسلاح (١٠). حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، حَدَّثَنَا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 1/ 495

وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَاّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً (١٥٩)

قوله تعالى: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قال الزجاج: المعنى: وما منهم أحد إلّا ليؤمننّ

ص ١/ ٤٩٦

به، ومثله وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها «١» . وفي أهل الكتاب قولان: أحدهما: أنهم اليهود، قاله ابن عباس.

والثاني: اليهود والنصارى، قاله الحسن، وعكرمة. وفي هاء «به» قولان: أحدهما: أنها راجعة إلى عيسى، قاله ابن عباس: والجمهور. والثاني: أنها راجعة إلى محمّد ﷺ، قاله عكرمة. وفي هاء «موته» قولان «٢» :

أحدهما: أنها ترجع إِلى المؤمِن. روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ليس يهودي يموتُ أبداً حتى يؤمن بعيسى، فقيل لابن عباس: إِن خرّ من فوق بيْت؟ قال: يتكلم به في الهُويِّ «٣» . قال:

وهي في قراءة أُبي: «قبل موتهم» ، وهذا قول مجاهد، وسعيد بن جبير. وروى الضحاك عن ابن عباس قال: يؤمن اليهودي قبل أن يموت، ولا تخرج روح النصراني حتى يشهد أن عيسى عبد. وقال عكرمة:

لا تخرج روج اليهوديّ والنّصرانيّ حتى يؤمن بمحمّد ﷺ.

والثاني: أنها تعود إِلى عيسى، روى عطاء عن ابن عباس قال: إِذا نزل إِلى الأرض لا يبقى يهودي ولا نصراني، ولا أحدٌ يعبد غير الله إِلا اتّبعه، وصدّقه، وشهد أنه روح الله، وكلمته، وعبده

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse