Skip to content

Tafsir of Ya-Sin 36:69

﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾

سورة يس (69)
Commentaries: 3 shown of 14 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 19/ 480

وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما عَلَّمْنا محمدًا الشعرَ، وما ينبغى له أن يكونَ شاعرًا.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾. قال: قيل لعائشةَ: هل كان رسولُ الله ﷺ يَتَمَثَّلُ بشيءٍ مِن الشِّعْرِ؟ قالت: كان أبغض الحديثِ إليه، غير أنه كان يتمثَّلُ ببيت أخي بني قيسٍ، فيجعلُ آخرَه أوَّلَه، وأوَّله آخره، فقال له أبو بكرٍ: إنه (١) ليس هكذا. فقال نبىُّ الله: "إنِّى والله ما أنا بشاعرٍ، ولا يَنْبَغى لى" (٢).

وقولُه: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ما هو إلا ذكرٌ. يعنى بقوله: ﴿إِنْ هُوَ﴾. أى (٣): محمدٌ، ﴿إِلَّا ذِكْرٌ﴾ لكم أيُّها الناسُ، ذكَّركم الله بإرساله إيَّاه إليكم، ونَبَّهَكم به على حَظِّكم، ﴿وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾. يقولُ: وهذا الذي جاءكم به محمدٌ قرآنٌ مبينٌ، يقولُ: يَبِينُ لمَن تَدَبَّره بعقلٍ ولُبٍّ، أنه تنزيلٌ من الله، أنزَله إلى محمدٍ، وأنه ليس بشعْرٍ ولا سَجْعِ كاهنٍ.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾. قال: هذا القرآنُ (٤).

ص ١٩/ ٤٨١

وقولُه: ﴿لِيُنْذِرَ (¬١) مَنْ كَانَ حَيًّا﴾. يقولُ: إنْ محمدٌ إلا ذكرٌ لكم ليُنْذِرَ منكم أيُّها الناسُ من كان حىَّ القلبِ، يَعْقِلُ ما يقالُ له، ويفهمُ ما يُبَيِّنُ له، غير ميتِ الفؤادِ بَلِيدٍ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن رجلٍ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا﴾. قال: مَن كان عاقلًا (٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا﴾: حىَّ القلب، حىَّ البصر (٣).

وقولُه: ﴿وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾. يقولُ: ويجب (٤) العذابُ على أهلِ الكفر بالله، المُوَلِّين عن اتِّباعه، المُعْرِضين عما أتاهم به من عند الله.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 6/ 353

وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ يقول تعالى مخبرًا عن نبيه محمد ﷺ: أنه ما علمه الشعر ﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ أي: ما هو في طبعه فلا يحسنه ولا يحبه ولا تقتضيه جبلته، ولهذا ورد أنه ﷺ كان لا يحفظ بيتًا على وزن منتظم بل إن أنشده [زحَّفه] (١) أو لم يتمه.

وقال أبو زرعة الرازي: حُدِّثتُ عن إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، عن الشعبي أنه قال: ما ولد عبد المطلب ذكرًا ولا أنثى إلا يقول الشعر إلا رسول الله ﷺ (٢)، ذكره ابن عساكر في ترجمة عتبة بن أبي لهب الذي أكله الأسد بالزرقاء (٣).

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو سلمة، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن هو البصري قال: إن رسول الله ﷺ كان يتمثل بهذا البيت:

كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيًا

فقال أبو بكر ﵁: يا رسول الله:

كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيًا

قال أبو بكر أو عمر ﵄ أشهد أنك رسول الله، يقول تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ (٤). وهكذا روى البيهقي في الدلائل أن رسول الله ﷺ قال للعباس بن مرداس السلمي ﵁ "أنت القائل":

أتجعل نهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة

فقال: إنما هو عيينة والأقرع، فقال ﷺ: "الكل سواء" (٥)؛ يعني: في المعنى، صلوات الله وسلامه عليه.

وقد ذكر السهيلي في الروض الأنف لهذا التقديم والتأخير الذي وقع في كلامه ﷺ في هذا البيت مناسبة أغرب فيها، حاصلها شرف الأقرع بن حابس على عيينة بن بدر الفزاري لأنه ارتدَّ أيام الصديق ﵁ بخلاف ذاك (٦)، والله أعلم، وهكذا روى الأموي في مغازيه أن رسول الله ﷺ جعل يمشي بين القتلى يوم بدر وهو يقول: "نفلق هامًا" فيقول الصديق ﵁ متممًا للبيت:

من رجال أعزة علينا … وهم كانوا أعقَّ وأظلما

وهذا لبعض الشعراء العرب في قصيدة له وهي في الحماسة (٧).

ص ٦/ ٣٥٤

وقال الإمام أحمد: حدثنا هشيم: حدثنا مغيرة، عن الشعبي، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا استراب الخبر تمثل فيه ببيت طرفة: ويأتيك بالأخبار من لم تزودِ (١)، وهكذا رواه النسائي في اليوم والليلة من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن الشعبي عنها (٢). ورواه الترمذي والنسائي أيضًا من حديث المقدام بن شريح بن هانئ، عن أبيه، عن عائشة ﵂ كذلك، ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح (٣)، وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أسامة، عن زائدة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ يتمثل من الأشعار:

ويأتيك بالأخبار من لم تزودِ

ثم قال: ورواه غير زائدة، عن سماك، عن عطية، عن عائشة ﵂ (٤)، هذا في شعر طرفة بن العبد في معلقته المشهورة، وهذا المذكور منها أوله:

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا … ويأتيك بالأخبار من لم تزودِ

ويأتيك بالأخبار من لم تبع له … ثيابًا ولم تضرب له وقت موعد (٥)

وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن نعيم وكيل المتقي ببغداد، حدثنا أبو محمد عبد الله بن هلال النحوي الضرير، حدثنا علي بن عمرو الأنصاري، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: ما جمع رسول الله ﷺ بيت شعر قط إلا بيتًا واحدًا.

تفاءل بما تهوى يكن فلقلَّما … يقال لشيء كان إلا تحقّقا (٦)

سألت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي عن هذا الحديث فقال: هو منكر، ولم يعرف شيخ الحاكم ولا الضرير.

وقال سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: قيل لعائشة ﵂: هل كان رسول الله ﷺ يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت ﵂: كان أبغض الحديث إليه، غير أنه ﷺ كان يتمثل ببيت أخي بني قيس، فيجعل أوله آخره، وآخره أوله، فقال أبو بكر ﵁: ليس هذا هكذا يا رسول الله، فقال رسول ﷺ: "إني والله ما أنا بشاعر وما ينبغي لي" (٧) رواه ابن أبي حاتم وابن جرير، وهذا لفظه.

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 3/ 530

وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَاّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (٦٩) لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ (٧٠)

قوله تعالى: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ قال المفسرون: إنّ كفّار مكّة قالوا: إنّ القرآن شِعْر وإِن محمداً شاعر، فقال الله تعالى: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ أي: ما يتسهَّل له ذلك. قال المفسرون:

ما كان يَتَّزن له بيتُ شِعر، (١٢٠١) حتى إنه روي عنه ﷺ أنه تمثَّل يوماً فقال: كَفَى بالإِسلامِ والشَّيْبِ لِلْمَرْءِ ناهِياً.

فقال أبو بكر: يا رسول الله، إِنما قال الشاعر:

كَفَى الشَّيْبُ والإِسلامُ لِلْمَرْءِ نَاهياً أَشهدُ أنَّكَ رسولَ الله، ما علَّمكَ اللهُ الشِّعر، وما ينبغي لك.

(١٢٠٢) ودعا يوماً بعباس بن مرداس فقال: «أنت القائل:

أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين الأَقْرَعِ وعُيَيْنَة» ؟

فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي، لم يقل كذلك، فأنشده أبو بكر، فقال رسول الله ﷺ: «لا يَضُرُّكَ بأيِّهما بدأتَ» ، فقال أبو بكر: والله ما أنت بشاعر، ولا ينبغي لك الشّعر.

ص ٣/ ٥٣١

(١٢٠٣) وتمثّل يوما، فقال: «ويأتيك مَنْ لم تُزَوِّدْهُ بالأَخْبارِ» فقال أبو بكر: ليس هكذا يا رسول الله، فقال: «إِنِّي لستُ بشاعر، ولا ينبغي لي» . وإِنما مُنِعَ من قول الشِّعر، لئلا تدخُل الشُّبهة على قوم فيما أتى به من القرآن فيقولون: قوي على ذلك بما في طَبْعه من الفطنة للشِّعر.

قوله تعالى: إِنْ هُوَ يعني القرآن إِلَّا ذِكْرٌ إِلا موعظة وَقُرْآنٌ مُبِينٌ فيه الفرائض والسُّنن والأحكام. قوله تعالى: لِيُنْذِرَ قرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي: «لِيُنْذِرَ» بالياء، يعنون القرآن. وقرأ نافع، وابن عامر، ويعقوب: «لِتُنْذِرَ» بالتاء، يعنون النبيَّ ﷺ، أي: لِتُنْذَرَ يا محمَّدُ بما في القرآن. وقرأ أبو المتوكّل، وأبو الجوزاء، وابن السّميفع: «لينذر» بياء مرفوعة وفتح الذال والراء جميعاً. قوله تعالى: مَنْ كانَ حَيًّا وفيه أربعة أقوال: أحدها: حيّ القلب حيّ البصر، قاله قتادة. والثاني: من كان عاقلاً، قاله الضحاك. قال الزجاج: من كان يَعْقِل ما يخاطَب به، فإن الكافر كالميت في ترك النذير. والثالث: مهتدياً، قاله السدي. وقال مقاتل: من كان مهتدياً في عِلْم الله.

والرابع: من كان مؤمنا، قاله يحيى بن سلام وهذا على المعنى الذي قد سبق في قوله تعالى: إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ «١» ، ويجوز أن يريد: إِنما يَنفع إِنذارُك مَنْ كان مؤمِناً في علم الله. قوله تعالى: وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ معناه: يجب. وفي المراد بالقول قولان: أحدهما: أنه العذاب.

والثاني: الحجّة.

Editor's text

ضعيف جدا. أخرجه ابن سعد ١/ ٢٩٨ والبغوي في «معالم التنزيل» ١٧٨٩ وابن أبي حاتم كما في «تفسير ابن كثير» ٣/ ٧٠٩ من طريق علي بن زيد عن الحسن مرسلا، وإسناده ضعيف جدا وله علل ثلاث: الأولى:

ضعف علي بن زيد، والثانية: هو مرسل، والثالث: مراسيل الحسن واهية.

ضعيف. هو بعض حديث أخرجه البيهقي في «الدلائل» ٥/ ١٧٩- ١٨١- ١٨٢ وعلته الإرسال.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse