تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.
ناحَبتُهم. فقال له النبيُّ ﷺ: "هَلَّا احْتَطْتَ؛ فإن البِضْعَ ما بينَ الثَّلاثِ إلى التِّسْعِ". قال الجُمَحِيُّ: المناحبَةُ: المراهنةُ، وذلك قبلَ أن يكونَ تحريمُ ذلك (١).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إلى قولِه: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾. قال: قد مضى؛ كان ذلك في أهلِ فارسَ والرومِ، وكانت فارسُ قد غلَبَتهم، ثم غلَبت الرومُ بعدَ ذلك، ولقِي نبيُّ اللهِ ﷺ مشركي العربِ يومَ التقَت الرومُ وفارسُ، فنصَر اللهُ النبيَّ ﷺ ومَن معه من المسلمين على مشركي العربِ، ونصر أهلَ الكتابِ على مشركي العجمِ، ففرِح المؤمنون بنصرِ اللهِ إياهم، ونصرِ أهلِ الكتابِ على العجمِ. قال عطيةُ: فسأَلتُ أبا سعيدٍ الخُدْريَّ عن ذلك، فقال: التقَينا مع (٢) رسولِ اللهِ ﷺ ومشرِكى العربِ، والتقَت الرومُ وفارسُ، فنصَرنا اللهُ على مشرِكى العربِ، ونصَر اللهُ أهلَ الكتابِ على المجوسِ، ففرِحنا بنصرِ الله إيانا على المشركين، وفرِحنا بنصرِ اللهِ أهلَ الكتابِ على المجوسِ، فذلك قولُه: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ (٣).
حدَّثنى عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾: غَلَبتهم فارسُ، ثم غَلَبت الرومُ (٤).
[— بداية ص ١٨/ ٤٥٠، page_id=12548 —]
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ، قال: قال عبدُ اللهِ: خمسٌ قد مضَين؛ الدُّخانُ، واللِّزامُ، والبَطْشةُ، والقَمَرُ، والرُّومُ (١).
حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن عامرٍ، عن ابنِ مسعودٍ، قال: قد مضَى: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إلى قولِه: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. قال: ذكَر غلَبَةَ فارس إياهم، وإدالةَ الرومِ على فارسَ، وفرِح المؤمنون بنصرِ الرومِ أهلِ الكتابِ على فارسَ من أهلِ الأوثانِ (٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبى بكرِ بنِ عبدِ اللهِ، عن عكرمةَ: أن الرومَ وفارسَ اقتتَلوا فى أدنى الأرضِ. قال: وأدنى الأرضِ يومَئذٍ أَذْرِعاتٌ (٣)، بها التقَوا فهُزِمت الرومُ، فبلَغ ذلك النبيَّ ﷺ وأصحابَه، وهم بمكةَ، فشقَّ ذلك عليهم، وكان النبيُّ ﷺ يكرهُ أن يَظهرَ الأمِّيون من المجوسِ على أهلِ الكتابِ من الرومِ، وفرِح الكفارُ بمكةَ وشمِتوا، فلَقُوا أصحابَ النبيِّ ﷺ، فقالوا: إنكم أهلُ كتابٍ، والنصارى أهلُ كتابٍ، ونحن أمِّيون، وقد ظهَر إخوانُنا من أهلِ