Skip to content

Tafsir of Ali 'Imran 3:121

﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾

سورة آل عمران (121)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 6/ 5

وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٢١)﴾.

يعني جلّ ثناؤه بقولِه: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: وإن تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا لا يَضُرُّكم أيُّها المؤمنون كَيْدُ هؤلاء الكفارِ من اليهودِ شيئًا، ولكن اللهَ ينصرُكم عليهم إن صَبَرتم على طاعتى واتباعِ أمرِ رسولى، كما نَصَرْتُكم ببدرٍ وأنتم أذِلَّةٌ، وإن أنتم خالَفتم أيُّها المؤمنون أمرِى، ولم تَصْبِروا على ما كَلَّفْتُكم من فَرائِضى، ولم تَتَّقُوا ما نهيتُكم عنه، وخالَفتم أمرِى وأمرَ رسولى، فإنه نازِلٌ بكم ما نزَل بكم بأُحُدٍ، فاذكُروا ذلك اليومَ، إذ غَدا نبيُّكم يُبَوِّئُ المؤمنين. فترَك ذكْرَ الخبرِ عن أمرِ القومِ إن لم يَصْبِروا على أمرِ ربِّهم، ولم يَتَّقُوه؛ اكتفاءً بدلالةِ ما ظهَر من الكلامِ على معناه، إذ ذكر ما هو فاعلٌ بهم من صَرْفِ كَيْدِ أعدائِهم عنهم، إن صَبَروا على أمرِه واتَّقَوا مَحارمَه، وتَعْقيبَه ذلك بتَذْكيرِهم ما حَلَّ بهم من البَلاءِ بأُحُدٍ، إذ خالَف بعضُهم أمرَ رسولِه ﷺ وتَنازَعوا الرأيَ بينَهم.

وأُخْرِج الخِطابُ فى قولِه: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. على وَجْهِ الخطابِ الرسولِ اللهِ ﷺ، والمرادُ بمعناه: الذين نَهاهم اللهُ أن يتَّخِذوا (١) الكفارَ من اليهودِ بِطانةً مِن دونِ المؤمنين. فقد تَبَيَّن إذنْ أن قولَه: ﴿وَإِذْ﴾ إنما خبرُها (٢) في معنى الكلامِ، على ماقد بَيَّنتُ وأوضَحتُ.

[— بداية ص ٦/ ٦، page_id=3844 —]

وقد اختلف أهلُ التأويلِ فى اليومِ الذى عَنَى اللهُ ﵎ بقولِه: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾، فقال بعضُهم: عَنَى بذلك يومَ أُحُدٍ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِ اللهِ: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾. قال: مَشَى النبيُّ ﷺ يومَئِذٍ على رِجْلَيه يُبَوِّئُ المؤمنين (١).

حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾: ذلك يومُ أُحَدٍ، غَدا نبيُّ اللهِ ﷺ من أهلِه إلى أُحُدٍ، يُبَوِّئُ المؤمنين مَقاعدَ للقتالِ (٢).

حُدِّثتُ عن عَمَّارٍ، قال: حدَّثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾: فَغَدا نبيُّ اللهِ ﷺ من أهلِه إلى أُحُدٍ، يُبَوِّئُ المؤمنين مقَاعدَ للقِتالِ (٣).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾. فهو يومُ أحُدٍ (٤).

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 2/ 411

وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٢١) إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢) وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣)﴾.

المراد بهذه الوقعة يوم أُحد عند الجمهور، قاله ابن عباس والحسن وقتادة والسدي وغير واحد (١).

وعن الحسن البصري: المراد بذلك يوم الأحزاب. رواه ابن جرير (٢)، وهو غريب لا يعول عليه. وكانت وقعة أُحد يوم السبت من شوال سنة ثلاث من الهجرة.

قال قتادة: لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال (٣).

وقال عكرمة: يوم السبت للنصف من شوال (٤)، فاللّه أعلم.

وكان سببها أن المشركين حين قتل من قتل من أشرافهم يوم بدر وسَلِمت العير بما فيها من التجارة التي كانت مع أبي سفيان فلما رجع إلى مكة قال أبناء من قتل، ورؤساء من بقي لأبي سفيان: أرصد هذه الأموال لقتال محمد فأنفقوها في ذلك، فجمعوا الجموع والأحابيش، وأقبلوا في قريب من [نحو] (٥) ثلاثة آلاف حتَّى نزلوا قريبًا من أحد تلقاء المدينة (٦)، فصلى رسول الله ﷺ يوم الجمعة، فلما فرغ منها صلى على رجل من بني النجار يقال له: مالك بن عمرو، واستشار رسول الله ﷺ الناس "أيخرج إليهم أم يمكث بالمدينة؟ " فأشار عبد الله بن أُبي بالمقام بالمدينة، فإن أقاموا أقاموا بشرِّ محبس، وإن دخلوها قاتلهم الرجال في وجوههم، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم، وإن رجعوا رجعوا خائبين، وأشار آخرون من الصحابة ممن لم يشهد بدرًا بالخروج إليهم، فدخل رسول الله ﷺ فلبس لأمته وخرج عليهم، وقد ندم بعضهم وقالوا: لعلنا

[— بداية ص ٢/ ٤١٢، page_id=1117 —]

استكرهنا رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله إن شئت أن نمكث، فقال رسول الله ﷺ: "ما ينبغي لنبي إذا لبس [لأمته] (١) أن يرجع حتَّى يحكم الله له" (٢)، فسار ﷺ في ألف من أصحابه، فلما كانوا بالشوط، رجع عبد الله بن أبي في ثلث الجيش مغضبًا لكونه لم يرجع إلى قوله، وقال هو وأصحابه: لو نعلم اليوم قتالًا لاتبعناكم، ولكنا لا نراكم تقاتلون اليوم. واستمر رسول الله ﷺ سائرًا حتَّى نزل الشعب من أحد في عدوة الوادي. وجعل ظهره وعسكره إلى أحد (٣)، وقال: "لا يقاتلن أحد حتَّى نأمره بالقتال". وتهيأ رسول الله ﷺ للقتال وهو في سبعمائة من أصحابه. وأمر على الرُماة عبد الله بن جبير أخا بني عمرو بن عوف. والرُماة يومئذٍ خمسون رجلًا، فقال لهم: "انضحوا الخيل عنا [ولا] (٤) نؤتين من قبلكم وألزموا مكانكم إن كانت النوبة لنا أو علينا، وإن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم" (٥)، وظاهر رسول الله ﷺ بين درعين، وأعطى اللواء مصعب بن عمير أخا بني عبد الدار. وأجاز رسول الله ﷺ بعض الغلمان يومئذِ وأرجأ آخرين حتَّى أمضاهم يوم الخندق بعد هذا اليوم بقريب من سنتين، وتعبّأت قريش وهم ثلاثة آلاف، ومعهم مائتا فرس قد جنبوها، فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد، وعلى الميسرة عكرمة بن أبي جهل، ودفعوا اللواء إلى بني عبد الدار، ثم كان بين الفريقين ما سيأتي تفصيله في مواضعه عند هذه الآيات، إن شاء الله تعالى، ولهذا قال تعالى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ أي: تنزلهم منازلهم، وتجعلهم ميمنة وميسرة وحيث أمرتهم ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أي: سميع لما تقولون، عليم بضمائركم.

وقد أورد ابن جرير ههنا سؤالًا حاصله: كيف تقولون: إن النبي ﷺ سار إلى أُحد يوم الجمعة بعد الصلاة وقد قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ … ﴾ الآية؟ ثم كان جوابه عنه (٦): أن غدوه ليبوأهم مقاعد إنما كان يوم السبت أول النهار.

وقوله تعالى: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)﴾.

قال البخاري: حَدَّثَنَا علي بن عبد الله، حَدَّثَنَا سفيان، قال: قال عمرو: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فينا نزلت ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾، قال: نحن الطائفتان بنو حارثة وبنو سلمة. وما نحب - وقال سفيان مرة - وما يسرني أنها لم تنزل لقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ (٧)، وكذا رواه مسلم من حديث سفيان بن عيينة به (٨). وكذا قال غير واحد من السلف: إنهم بنو حارثة وبنو سلمة.

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 1/ 319

وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٢١)

قوله تعالى: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ قال المفسرون: في هذا الكلام تقديم وتأخير، تقديره: ولقد نصركم الله ببدر، وإذ غدوت من أهلك. وقال ابن قتيبة: تبوّئ، من قولك: بوَّأتُك منزلاً: إذا أفدتك إياه، أو أسكنتكه. ومعنى مقاعد للقتال: المعسكر والمصافُّ. واختلفوا في أي يوم كان ذلك، على ثلاثة أقوال: أحدها: أنه يوم أُحد، قاله عبد الرحمن بن عوف، وابن مسعود، وابن عباس، والزهري، وقتادة والسدي، والربيع وابن إسحاق، وذلك أنه خرج يوم أُحد من بيت عائشة إلى أُحد، فجعل يصف أصحابه للقتال. والثاني: أنه يوم الأحزاب، قاله الحسن، ومجاهد، ومقاتل. والثالث: يوم بدر نقل عن

[— بداية ص ١/ ٣٢٠، page_id=313 —]

الحسن أيضاً. قال ابن جرير: والأول أصح، لقوله تعالى: إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وقد اتفق العلماء أن ذلك كان يوم أُحد.

قوله تعالى: وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ قال أبو سليمان الدمشقي: سميع لمشاورتك إياهم في الخروج، ومرادهم للخروج عليم بما يخفون من حبّ الشهادة.

إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)

قوله تعالى: إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ قال الزجاج: كانت التبوئة في ذلك الوقت. وتفشلا: تجبنا، وتخورا. وَاللَّهُ وَلِيُّهُما، أي: ناصرهما. قال جابر بن عبد الله:

(٢٠٣) نحن هم بنو سلمة، وبنو حارثة، وما نحبُّ أن لو لم يكن ذلك لقول الله: وَاللَّهُ وَلِيُّهُما. وقال الحسن: هما طائفتان من الأنصار همتا بذلك، فعصمهما الله. وقيل: لما رجع عبد الله بن أُبي في أصحابه يوم أُحد، همت الطائفتان باتباعه، فعصمهما الله.

فصل: فأما التوكل، فقال ابن عباس: هو الثقة بالله. وقال ابن فارس: هو إظهار العجز في الأمر والاعتماد على غيرك، ويقال: فلان وُكَلَهٌ تُكَلَةٌ، أي: عاجز، يكل أمره إلى غيره. وقال غيره: هو تفعل من الوكالة، يقال: وكلت أمري إلى فلان فتوكل به، أي: ضمنه، وقام به، وأنا متوكل عليه. وقال بعضهم: هو تفويض الأمر إلى الله ثقة بحسن تدبيره.

وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣)

قوله تعالى: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ في تسمية بدر قولان: أحدهما: أنها بئر لرجل اسمه بدر، قاله الشعبي. والثاني: أنه اسم للمكان الذي التقوا عليه، ذكره الواقدي عن أشياخه.

قوله تعالى: وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ أي لقلة العَدد والعُدد لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أي لتكونوا من الشّاكرين.

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤)

قوله تعالى: إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ قال الشعبي: قال كُرْز بن جابر لمشركي مكة: إني أمدكم بقومي، فاشتد ذلك على المسلمين، فنزلت هذه الآية. وفي أي يوم كان ذلك؟ فيه قولان: أحدهما: يوم بدر، قاله ابن عباس، وعكرمة ومجاهد، وقتادة. والثاني: يوم أُحد، وعدهم فيه بالمدد إن صبروا، فلما لم يصبروا لم يُمدُّوا، روي عن عكرمة، والضحاك، ومقاتل.

والأول أصح. والكفاية: مقدار سد الخلة. والاكتفاء: الاقتصار على ذلك. والإمداد: إعطاء الشيء بعد الشيء.

قوله تعالى: مُنْزَلِينَ قرأ الأكثرون بتخفيف الزاي، وشددها ابن عامر.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse