Skip to content

Tafsir of Ali 'Imran 3:115

﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾

سورة آل عمران (115)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 5/ 700

وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (١١٥)﴾.

اختلَفت القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ الكوفةِ: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾. بالياءِ (١) جميعًا، ردًّا على صفةِ القومِ الذين وصَفهم جلَّ ثناؤه بأنهم يَأمُرون بالمعروفِ ويَنْهونَ عن المنكرِ.

وقرَأته عامةُ قرأةِ المدينةِ والحجازِ وبعضُ قرأةِ الكوفةِ، بالتاءِ في الحرفين جميعًا: (ومَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن تُكْفَرُوهُ) (٢). بمعنى: وما تَفْعَلوا أنتم أيُّها المؤمنون مِن خيرٍ فلن يَكْفُرْكُمُوه ربُّكم.

وكان بعضُ قرأةِ أهل البصرةِ يَرَى القراءتين فى ذلك جائزًا بالياءِ والتاءِ في الحرفين.

والصوابُ مِن القراءةِ فى ذلك عندَنا: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾. بالياءِ في الحرفين كليهما، يَعْنى بذلك الخبرَ عن الأمةِ القائمةِ، التاليةِ آياتِ اللَّهِ. وإنما اختَرنا ذلك لأن ما قبلَ هذه الآية مِن الآياتِ خبرٌ عنهم،، فإلحاقُ هذه الآيةِ -إذ كان لا دلالةَ فيها تدلُّ على الانصرافِ عن صفتِهم- بمعاني الآياتِ

[— بداية ص ٥/ ٧٠١، page_id=3818 —]

قبلَها أولى مِن صرفِها عن معانى ما قبلَها.

وبالذى اختَرنا مِن القراءة كان ابن عباس يَقْرأُ.

حدَّثني أحمدُ بنُ يوسفَ التَّغْلِبيُّ، قال ثنا القاسمُ بنُ سلَّامٍ، قال: ثنا حجاجٌ، عن هارونَ، عن أبي عمرِو بنِ العلاءِ، قال: بلَغنى عن ابنِ عباسٍ أنه كان يَقْرَؤُهما جميعًا بالياءِ (١).

فتأويلُ الآيةِ إذن على ما اخترنا مِن القراءةِ: وما تَفْعَلْ هذه الأمةُ مِن خيرٍ وتعملْ مِن عملٍ للهِ فيه رضًا، فلن يَكْفُرَهم اللهُ ذلك. يَعْنى بذلك: فلن يُبْطِلَ اللَّهُ ثوابَ عملهم ذلك، ولا يَدَعَهم بغيرِ جزاءٍ منه لهم عليه، ولكنَّه يُجْزِلُ لهم الثوابَ عليه، ويُسْنى (٢) لهم الكرامةَ والجزاءَ.

وقد دلَّلنا على معنى "الكفرِ" فيما مضَى قبلُ بشواهدِه، وأن أصلَه تغطيةُ الشيءِ (٣). فكذلك ذلك في قولِه: ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾: فلن يُغَطَّى على ما فعَلوا مِن خيرٍ، فيُتْرَكُوا بغيرِ مجازاةٍ، ولكنهم يُشْكَرون على ما فعَلوا مِن ذلك، فيُجْزَلُ لهم الثوابُ منه.

وبنحوِ ما قلنا (٤) مِن التأويلِ تأوَّل مَن تأوَّل ذلك مِن أهلِ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زريعٍ، قال ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فلن تُكْفَرُوهُ). يقولُ: لن يُضَلَّ عنكم (٥).

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 2/ 407

وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ أي: لا يضيع عند الله، بل يجزيهم به أوفر الجزاء ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ أي: لا يخفى عليه عمل عامل، ولا يضيع لديه أجر من أحسن عملًا.

ثم قال تعالى مخبرًا عن الكفرة المشركين بأنه ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ أي: لا يرد عنهم بأس الله ولا عذابه إذا أراده بهم ﴿وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾

ثم ضرب مثلًا لما ينفقه الكفار في هذه الدار، قاله مجاهد والحسن والسدي (٣). فقال تعالى: ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾ أي: برد شديد، قاله ابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وقتادة والضحاك والربيع بن أنس وغيرهم (٤).

وقال عطاء: برد وجليد (٥)، وعن ابن عباس أيضًا ومجاهد ﴿فِيهَا صِرٌّ﴾ أي: نار (٦). وهو يرجع إلى الأول، فإن البرد الشديد [ولا سيما] (٧) الجليد يحرق الزروع والثمار، كما يحرق الشيء بالنار ﴿أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ﴾ أي: فأحرقته، يعني بذلك السفعة إذا نزلت على

[— بداية ص ٢/ ٤٠٨، page_id=1113 —]

حرث قد آن جذاذه [أو] (١) حصاده فدمرته وأعدمت ما فيه من ثمر أو زرع، فذهبت به وأفسدته، فَعَدِمه صاحبه أحوج ما كان إليه. فكذلك الكفار يمحق الله ثواب أعمالهم في هذه الدنيا وثمرتها، كما أذهب ثمرة هذا الحرث بذنوب صاحبه. وكذلك هؤلاء بنوها على غير أصل وعلى غير أساس ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَاعَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨) هَاأَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١١٩) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (١٢٠)﴾.

يقول ﵎ ناهيًا عباده المؤمنين عن اتخاذ المنافقين بطانة؛ أي: يطلعونهم على سرائرهم وما يضمرونه لأعدائهم، والمنافقون (٢) بجهدهم وطاقتهم، لا يألون المؤمنين خبالًا، أي: يسعون في مخالفتهم وما يضرهم بكل ممكن، وبما يستطيعونه من المكر والخديعة، ويودّون ما يعنت المؤمنين ويحرجهم ويشقّ عليهم.

وقوله تعالى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾ أي: من غيركم من أهل الأديان، وبطانة الرجل هم خاصة أهله الذين يطلعون على داخلة أمره. وقد روى البخاري والنسائي وغيرهما، من حديث جماعة [منهم يونس ويحيى بن سعيد وموسى بن عقبة وابن أبي عتيق] (٣) عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد أن سول الله ﷺ قال: "ما بعث الله من نبي [ولا] (٤) استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره [بالخير] (٥) وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالسوء وتحضه عليه، والمعصوم من عصم الله" (٦). وقد رواه الأوزاعي ومعاوية بن سلام عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه (٧)، فيحتمل أنه عند الزهري عن أبي سلمة عنهما وأخرجه النسائي عن الزهري أيضًا، وعلقه البخاري في صحيحه، فقال: وقال عبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان بن سليم، عن أبي سلمة، عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا … فذكره (٨). فيحتمل أنه عند أبي سلمة عن ثلاثة من الصحابة، والله أعلم.

وقال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا أيوب محمد بن الوزان، حَدَّثَنَا عيسى بن يونس، عن أبي حيان التيمي، عن أبي الزنباع، عن [أبي الدهقانة] (٩)، قال: قيل لعمر بن الخطاب ﵁: إن

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 1/ 317

وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (١١٥)

قوله تعالى: وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر وأبو بكر عن عاصم: تفعلوا، وتكفروه، بالتاء في الموضعين على الخطاب، لقوله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ. قال قتادة: فلن تُكفروه: لن يضل عنكم. وقرأ قوم، منهم: حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، وعبد الوارث عن أبي عمرو: يفعلوا، ويكفروه، بالياء فيهما، إخباراً عن الأمة القائمة. وبقية أصحاب أبي عمرو يخيّرون بين الياء والتاء.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (١١٦) مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١١٧)

قوله تعالى: ثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا

اختلفوا فيمن أنزلت على أربعة أقوال:

أحدها: أنها في نفقات الكفّار، وصدقاتهم، قاله مجاهد. الثاني: في نفقة سفلة اليهود على علمائهم، قاله مقاتل. والثالث: في نفقة المشركين يوم بدر. والرابع: في نفقة المنافقين إذا خرجوا مع المسلمين لحرب المشركين، ذكر هذين القولين أبو الحسن الماوردي. وقال السدي: إنما ضرب الإنفاق مثلاً لأعمالهم في شركهم.

وفي الصرّ ثلاثة أقوال: أحدها: أنه البرد، قاله الأكثرون. والثاني: أنه النّار، قاله ابن عباس، قال ابن الأنباري: وإنما وصفت النار بأنها صرّ لتصويتها عند الالتهاب. والثالث: أن الصرّ: التصويت، والحركة من الحصى والحجارة، ومنه: صرير النعل، ذكره ابن الأنباري.

والحرث: الزرع. وفي معنى لَمُوا أَنْفُسَهُمْ

قولان: أحدهما: ظلموها بالكفر، والمعاصي، ومنع حق الله تعالى. والثاني: بأن زرعوا في غير وقت الزّرع.

قوله تعالى: ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ

قال ابن عباس: أي: ما نقصهم ذلك بغير جرم أصابوه، وإنما أُنزل بهم ذلك لظلمهم أنفسهم بمنع حق الله منه، وهذا مثل ضربه الله لإبطال أعمالهم في الآخرة.

[— بداية ص ١/ ٣١٨، page_id=311 —]

وحدّثنا عن ثعلب، قال: بدأ الله ﷿ هذه الآية بالريح، والمعنى: على الحرث، كقوله تعالى:

كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ «١» وإنما المعنى على المنعوق به. وقريب منه قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ «٢» فخبر عن «الأزواج» وترك «الذين» ، كأنه قال: أزواج الذين يتوفون منكم يتربصن، فبدأ بالذين، ومراده: بعد الأزواج. وأنشد:

لعلِّيَ إن مالت بي الرّيح ميلة ... عن ابن أبي ديَّان أن يتندَّما

فخبر عن ابن أبي ديان، وترك نفسه، وإنما أراد: لعل ابن أبي ديان أن يتندما إن مالت بي الريح ميلةً. وقد يبدأ بالشيء، والمراد التأخير، كقوله تعالى: وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ «٣» والمعنى: ترى وجوه الذين كذبوا على الله مسودّة يوم القيامة.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨)

قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ قال ابن عباس، ومجاهد: نزلت في قوم من المؤمنين كانوا يصافون المنافقين، ويواصِلون رجالاً من اليهود لما كان بينهم من القرابة، والصداقة، والجوار، والرضاع، والحلف، فنهوا عن مباطنتهم. قال الزجاج: البطانة: الدُّخلاء الذين يستبطنون أمره وينبسط إليهم، يقال: فلان بطانة لفلان، أي: مُداخل له، مؤانس. ومعنى لا يألونكم:

لا يتقون غاية في إلقائكم فيما يُضرُّكم.

قوله تعالى: وَدُّوا ما عَنِتُّمْ أي: ودُّوا عَنتكم، وهو ما نزل بكم من مكروه وضرّ، ويقال: فلان يعنت فلاناً، أي: يقصد إدخال المشقة والأذى عليه، وأصل هذا من قولهم: أكمةٌ عنوتٌ، إذا كانت طويلة، شاقة المسلك. قال ابن قتيبة: ومعنى مِنْ دُونِكُمْ أي: من غير المسلمين. والخبال: الشر.

قوله تعالى: قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ قال ابن عباس: أي: قد ظهر لكم منهم الكذب، والشتم، ومخالفة دينكم، قال القاضي أبو يعلى: وفي هذه الآية دلالة على أنَّه لا يجوز الاستعانة بأهل الذمة في أمور المسلمين من العمالات والكتبة «٤» ، ولهذا قال أحمد: لا يستعين الإمام بأهل الذِّمة على قتال أهل الحرب، وروي عن عمر أنه بلغه أنَّ أبا موسى استكتب رجلاً من أهل الذمة، فكتب إليه يعنفه، وقال: لا تردوهم إلى العزِّ بعد إذ أذلّهم الله.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse