Skip to content

Tafsir of Al-Baqarah 2:81

﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾

سورة البقرة (81)
Commentaries: 3 shown of 12 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 2/ 178

بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾. أى: من عمِل مثلَ أعمالِكم وكفَر بمثْلِ ما كفَرتُم به حتى يُحِيطَ كفرُه بما لَه مِن حسنةٍ، ﴿فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٤).

[— بداية ص ٢/ ١٧٩، page_id=1087 —]

وأما ﴿بَلَى﴾ فإنها إقرارٌ في كلِّ كلامٍ في أولِه جَحْدٌ، كما "نَعَمْ" إقرارٌ في الاستفهامِ الذى لا جَحْدَ فيه. وأصلُها "بَلْ" التى هى رجوعٌ عن الجَحْدِ المحْضِ في قولِك: ما قام عمْرٌو، بل زيدٌ. فزِيدَتْ فيها الياءُ (١) لِيَصْلُحَ عليها الوقوفُ، إذ كانت (٢) عطفًا ورُجوعًا عن الجَحْدِ، ولتكونَ -أعنى "بَلَى" (٣) - رُجوعًا عن الجحْدِ فقطْ، وإقرارًا بالفعْلِ الذى بعدَ الجحْدِ، فدلَّت الياءُ منها على معنى الإقرارِ والأنعامِ (٤)، ودَلَّ لفظُ "بلْ" على الرجوعِ عن الجحدِ.

وأمَّا السيئةُ التى ذكَرها اللهُ في هذا المكانِ فإنها الشِّرْكُ باللهِ.

كما حدَّثنى محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا يَحْيى بنُ سعيدٍ، عن سفيانَ، قال: حدثنى عاصِمٌ، عن أبى وائلٍ: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً﴾. قال: الشركُ (٥).

حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، وحدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، جميعًا عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً﴾: شركًا (٦).

حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً﴾. قال: أما السيئةُ فالشركُ (٦).

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 1/ 471

بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٨١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٨٢)﴾.

يقول تعالى: ليس الأمر كما تمنيتم، ولا كما تشتهون؛ بل الأمر أنه من عمل سيئةً وأحاطت به خطيئته، وهو من وافى يوم القيامة وليست له حسنة؛ بل جميع أعماله سيئات؛ فهذا من أهل النار. ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ (١) بالله ورسوله ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، من العمل الموافق للشريعة، فهم من أهل الجنة.

وهذا المقام شبيه بقوله تعالى: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (١٢٤)﴾ [النساء: ١٢٣، ١٢٤].

قال محمد بن إسحاق (٢): حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد أو عكرمة، عن ابن عباس: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً﴾ أي: عمل (بمثل) (٣) أعمالكم، وكفر بمثل ما كفرتم به، حتى يحيط به كفره، فما له من حسنةٍ.

وفي رواية (٤) عن ابن عباس: قال: الشرك.

قال ابن أبي حاتم (٥): وروى عن أبي وائل (٦)، وأبي العالية، ومجاهد (٧)، وعكرمة، والحسن، وقتادة (٨)، والربيع بن أنس (٩)، نحوه.

وقال الحسن (١٠) أيضًا، والسدي (١١): السيئة الكبيرة من الكبائر.

وقال ابن جريج (١٢)، عن مجاهد: ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ قال: بقلبه.

[— بداية ص ١/ ٤٧٢، page_id=527 —]

وقال أبو هريرة (١) وأبو وائل، وعطاء، والحسن: ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ قالوا: أحاط به شركه.

وقال الأعمش (٢)، عن أبي رزين، عن الربيع بن خثيم: ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ قال: الذي يموت على خطاياه من قبل أن يتوب.

وعن السدي (٣)، وأبي رزين (٤) نحوه.

وقال أبو العالية (٥)، ومجاهد (٦)، والحسن - في رواية عنهما -، وقتادة (٧)، والربيع بن أنس (٨): ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ (الكبيرة الموجبة) (٩).

وكل هذه الأقوال متقاربة في المعنى، والله أعلم.

ونذكر ها هنا الحديث الذي رواه الإمام (١٠) أحمد حيث قال: حدثنا سليمان بن داود، حدثنا

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي d. 741 AH Printed page: 1/ 330

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

﴿يَكْسِبُونَ﴾ من الدنيا، أو من الذنوب.

﴿أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ أربعين يومًا عددَ عبادتهم العجل.

وقيل: سبعة أيام.

﴿أَتَّخَذْتُمْ﴾ الآيةَ: تقريرٌ يقتضي إبطال قولهم.

﴿بَلَى﴾ تحقيقٌ:

لطول مكثهم في النار.

أو لقولهم ما لا يعلمون.

﴿مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً﴾ الآيةُ في الكفار؛ لأنها ردٌّ على اليهود، ولقوله بعدها: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾، فلا حجة فيها لمن قال بتخليد العصاة في النار.

[— بداية ص ١/ ٣٣١، page_id=318 —]

[﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (٨٣) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (٨٤) ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٨٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٨٦)﴾].

﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾ جوابٌ لقسم (١)؛ يدلُّ عليه: الميثاق.

وقيل: خبر بمعنى النهي؛ ويرجحه قراءة: «لا تعبدوا».

وقيل: الأصل: «بأن لا تعبدوا»، ثم حذفت الباء، و «أنْ».

﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ﴾ يتعلق بـ ﴿إِحْسَانًا﴾.

أو: بمحذوف، تقديره: أحسنوا، ووُكِّد بـ ﴿إِحْسَانًا﴾.

﴿وَذِي الْقُرْبَى﴾ القرابة.

﴿وَالْيَتَامَى﴾ جمع يتيم؛ وهو من فقد والده قبل البلوغ.

واليتيم من سائر الحيوان: مَنْ فقد أمه.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse