Commentaries: 3 shown of 12 indexed for this verse
Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.
قال أبو جعفرٍ: قد دلَّلْنا فيما مضَى قبلُ (٩) على معنى إقامةِ الصلاةِ، وأنها أداؤُها
[— بداية ص ٢/ ٤٢٦، page_id=1334 —]
بحدودِها وفروضِها، وعلى تأويلِ الصلاةِ، وما أصلُها، وعلى معنى إيتاءِ الزكاةِ، وأنه إعطاؤُها بطِيبِ نفسِ مُؤْتيها، على ما فُرِضَت ووجَبَتْ، وعلى معنى الزكاةِ، واختلافِ المختلفين فيها، والشواهدِ الدالةِ على صحةِ القولِ الذي اختَرْنا في ذلك بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ (١).
وأما قولُه: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ﴾. فإنه يَعنى جل ثناؤُه بذلك: ومَهْمَا تَعمَلُوا من عملٍ صالحٍ في أيامِ حياتِكم، فتُقَدِّموه قبلَ وفاتِكم ذُخْرًا لأنفسِكم في مَعادِكم، تَجِدُوا ثوابَه عند ربِّكم يومَ القيامةِ، فيُجازِيكم به.
والخيرُ: هو العملُ الذي يَرضاه اللهُ.
وإنما قال: ﴿تَجِدُوهُ﴾. والمعنَى: تجِدُوا ثوابَه.
كما حدِّثْتُ عن عمارِ بنِ الحسنِ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: ﴿تَجِدُوهُ﴾ يعنى: تَجِدُوا ثوابَه عند اللهِ (٢).
قال أبو جعفرٍ: لاستغناءِ سامِعِ (٣) ذلك بدليلِ ظاهرِه على معنى المرادِ منه، كما قال عمرُ (٤) بنُ لَجْأَ (٥):
وسبَّحَتِ المدِينةُ لا تَلُمْها … رَأَتْ قمَرًا بسُوقِهِمُ نهَارَا
وإنما أراد: وسبَّح أهلُ المدينةِ.
وإنما أمَرهم جل ثناؤُه في هذا الموضعِ بما أمَرهم به من إقامِ الصلاةِ وإيتاءِ الزكاةِ
تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
ابن كثيرd. 774 AHPrinted page: 1/ 564
وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (يحثهم) (١٣) تعالى على الاشتغال بما ينفعهم وتعود عليهم عاقبته يوم القيامة؛ من إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، حتى يمكن لهم الله النصر في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد؛ ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٥٢)﴾ [غافر]، ولهذا قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ يعني: أنه تعالى لا يغفل عن عمل عامل، ولا يضيع لديه، سواء كان خيرًا أو شرًا؛ فإنه سيجازي كل عامل بعمله.
[— بداية ص ١/ ٥٦٥، page_id=620 —]
وقال أبو جعفر بن جرير (١) في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ هذا الخبر من الله للذين خاطبهم بهذه الآيات من المؤمنين أنهم مهما فعلوا من خير أو شر، سرًا وعلانيةً، فهو به بصير لا يخفى عليه منه شيء، فيجزيهم بالإحسان خيرًا وبالإساءة مثلها.
وهذا الكلام وإن كان (خرج) (٢) مخرج الخبر فإن فيه وعدًا ووعيدًا، وأمرًا وزجرًا؛ وذلك أنه أعلم القوم أنه بصير بجميع أعمالهم ليجدِّوا في طاعته؛ (إذا) (٣) كان ذلك (مذخورًا) (٤) لهم عنده حتى يثيبهم عليه؛ كما قال تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ وليحذروا معصيته.
قال: وأما قوله: ﴿بَصِيرٌ﴾ فإنه مبصر، صرف إلى: "بصير"، كما صرف مبدع إلى: "بديع"، ومؤلم إلى: "أليم". والله أعلم.
وقال ابن أبي حاتم (٥): حدثنا أبو زرعة، حدثنا ابن بكير، حدثني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو (يقترئ) (٦) هذه الآية: سميع بصير - يقول: "بكل شيء بصير".
يبين تعالى اغترار اليهود والنصارى بما هم فيه، حيث ادعت كل طائفة من اليهود والنصارى أنه لن يدخل الجنة إلا من كان على (ملتها) (٧)، كما أخبر (الله) (٨) عنهم في سورة المائدة أنهم قالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] فأكذبهم الله تعالى بما أخبرهم أنه (يعذبهم) (٩) بذنوبهم، ولو كانوا كما ادعوا لما كان الأمر كذلك، وكما تقدم (من) (١٠) دعواهم أنه لن تمسهم النار إلا أيامًا معدودةً، ثم ينتقلون إلى الجنة، ورد عليهم تعالى في ذلك.
وهكذا قال لهم في هذه الدعوى التي ادعوها بلا دليل ولا حجة ولا بينة؛ فقال: ﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾.
وقال أبو العالية (١١): أماني تمنوها على الله بغير حق.
قوله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ، اختلفوا فيمن نزلت على قولين: أحدهما: أنها نزلت في الروم، كانوا ظاهروا بختنصر على خراب بيت المقدس من أجل أن بني إسرائيل قتلوا يحيى بن زكريا، فخرب وطرحت الجيف فيه، قاله ابن عباس في آخرين. والثاني: أنها في المشركين
Editor's text
مرسل. أخرجه أبو داود ٣٠٠٠ والواحدي في «أسباب النزول» ٥٢ من طريق الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه، ورجاله رجال الشيخين إلّا أنه مرسل.
لا أصل له. ذكره الزمخشري في «الكشاف» ١/ ١٧٩، وقال الحافظ في تخريجه: لم أجده مسندا، وهو في تفسير الثعلبي كذلك بلا سند ولا راو.
- قلت: عزاه المصنف لمقاتل، وهو ابن سليمان حيثما أطلق، وهو كذاب. وخبره هذا لا أصل له.
Footnotes are the editor's words, not the author's.