Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.
اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأْويلِ قولِه: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾؛ فقال بعضُهم: تأويلُه: لا تقولوا خِلافًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا مُؤَمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن عطاءٍ في قولِه: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾. قال: لا تقولوا خِلافًا (٢).
وحدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾: لا تقولوا خِلافًا (٣).
وحدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيْفَةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
[— بداية ص ٢/ ٣٧٤، page_id=1282 —]
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ الأهْوازِىُّ، قال: ثنا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِىُّ، قال: ثنا سفيانُ، عن رجلٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا أبو نُعَيْمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن مجاهدٍ مثلَه.
وقال آخَرون: تأويلُه: أَرْعِنا سمْعَك. أىْ: اسْمَعْ مِنَّا ونسمَعَ منك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حُمَيْدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، قال: حدَّثنى ابنُ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ أبى محمدٍ، عن عكرمةَ، أو عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿رَاعِنَا﴾. أى: أرْعِنا سمْعَك (١).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو (٢)، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾. لا تقولوا: اسمعْ منَّا ونَسْمَعَ منك (٣).
وحُدِّثْتُ عن الحسينِ بنِ الفَرَجِ، قال: سمعتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: أخبرَنا عُبَيْدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضَّحَّاكَ يقولُ في قولِه: ﴿رَاعِنَا﴾. قال: كان الرجلُ مِن المشركين يقول: أرْعِنى سمْعَك.
ثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ فى السببِ الذى مِن أجْلِه نهَى اللهُ المؤمنين أن يقولوا:
نهى الله تعالى عباده المؤمنين أن يتشبهوا بالكافرين في مقالهم وفعالهم؛ وذلك أن اليهود كانوا يعانون من الكلام ما فيه تورية لما يقصدونه من (التنقص) (٨)، عليهم لعائن الله؛ فإذا أرادوا أن يقولوا اسمع لنا يقولون راعنا، (ويورون) (٩) بالرعونة؛ كما قال تعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (٤٦)﴾ [النساء: ٤٦].
وكذلك جاءت الأحاديث (١٠) بالإخبار عنهم بأنهم كانوا إذا سلموا إنما يقولون: السام عليكم؛
[— بداية ص ١/ ٥٤٩، page_id=604 —]
و (السام) (١): هو الموت؛ (ولهذا) (٢) أمرنا أن نرد عليهم بـ"وعليكم". (وأنه) (٣) يستجاب لنا فيهم، ولا يستجاب لهم فينا.
والغرض أن اللّه تعالى نهى المؤمنين عن مشابهة الكافرين قولًا وفعلًا؛ فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٠٤)﴾.
وقال الإمام (٤) أحمد: حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت، حدثنا حسان بن عطية، عن أبي منيب الجرشي، عن ابن عمر ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، (وجعل) (٥) الذلة والصغار على من خالف أمري. ومن تشبه بقوم فهو منهم".
[وروى أبو داود (٦) عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، به: "من تشبه بقوم فهو منهم"] (٧)؛ ففيه دلالة على النهي الشديد، والتهديد، والوعيد على التشبه بالكفار
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزيd. 597 AHPrinted page: 1/ 97
The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.
إيجاب القتل، فأما المرأة الساحرة، فقال: تحبس، ولا تقتل «١» .
قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا يعني: اليهود، والمثوبة: الثواب. لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ قال الزجاج: أي: يعلمون بعلمهم. قوله تعالى: لا تَقُولُوا راعِنا قرأ الجمهور بلا تنوين، وقرأ الحسن، والأعمش، وابن محيصن «٢» بالتنوين، و «راعنا» بلا تنوين من راعيت، وبالتنوين من الرعونة، قال ابن قتيبة: راعناً بالتنوين: هو اسم مأخوذ من الرعن والرّعونة، أراد: لا تقولوا جهلاً ولا حمقاً.
وقال غيره: كان الرجل إذا أراد استنصات صاحبه، قال: راعني سمعك، فكان المنافقون يقولون:
قوله تعالى: ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ. قال ابن عباس: هم يهود المدينة، ونصارى نجران، فالمشركون مشركو أهل مكة. أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ، أي: على رسولكم. مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ، أراد: النبوة والإسلام. وقال أبو سليمان الدمشقي: أراد بالخير: العلم والفقه والحكمة. وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ. في هذه الرحمة قولان: أحدهما: أنها النبوة، قاله علي بن أبي طالب، ومحمد بن علي بن الحسين، ومجاهد والزجاج. والثاني: أنها الإسلام، قاله ابن عباس ومقاتل.
قوله تعالى: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ. سبب نزولها: أن اليهود قالت لما نسخت القبلة: إن محمداً يحل لأصحابه إذا شاء، ويحرم عليهم إذا شاء فنزلت هذه الآية. قال الزجاج: النسخ في اللغة: إبطال شيءٍ وإقامة آخر مقامه، تقول العرب: نسخت الشمس الظل: إذا أذهبته وحلت محله. وفي المراد بهذا النسخ ثلاثة أقوال: أحدها: رفع اللفظ والحكم. والثاني: تبديل الآية بغيرها. رويا عن ابن عباس، والأول قول السدي، والثاني قول مقاتل. والثالث: رفع الحكم مع بقاء اللفظ، رواه مجاهد عن أصحاب ابن مسعود، وبه قال أبو العالية. وقرأ ابن عامر: «ما ننسخ» بضم النون، وكسر السين. قال أبو علي: أي: ما نجده منسوخاً كقولك: أحمدت فلاناً، أي: وجدته محموداً، وإنما يجده منسوخاً بنسخه إياه.
قوله تعالى: أَوْ نُنْسِها، قرأ ابن كثير وأبو عمرو: «ننسأها» بفتح النون مع الهمزة، والمعنى:
نؤخرها. قال أبو زيد: نسأت الإبل عن الحوض، فأنا أنسأها: إذا أخرتها، ومنه: النسيئة في البيع.
وفي معنى نؤخرها ثلاثة أقوال: أحدها: نؤخرها عن النسخ فلا ننسخها، قاله الفراء. والثاني: نؤخر إنزالها، فلا ننزلها البتة. والثالث: نؤخرها عن العمل بها بنسخنا إياها، حكاهما أبو علي الفارسي. وقرأ سعد بن أبي وقاص «تنسها» بتاء مفتوحة ونون. وقرأ سعيد بن المسيب والضحاك «تنسها» بضم التاء.
وقرأ نافع: «أو ننسها» بنونين: الأولى مضمومة، والثانية ساكنة. أراد: أو ننسكها، من النسيان.
قوله تعالى: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها، قال ابن عباس: بألين منها، وأيسر على الناس.
قوله تعالى: أَوْ مِثْلِها، أي: في الثواب والمنفعة، فتكون الحكمة في تبديلها بمثلها الاختبار. أَلَمْ تَعْلَمْ لفظه لفظ الاستفهام، ومعناه التوقيف والتقرير. والملك في اللغة: تمام القدرة واستحكامها، فالله ﷿ يحكم بما يشاء على عباده ويغيّر ما يشاء من أحكام.
Footnotes are the editor's words, not the author's.