Skip to content

Tafsir of Al-'Adiyat 100:2

﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾

سورة العاديات (2)
Commentaries: 3 shown of 12 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 24/ 575

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

والضَّبْحُ هو ما قد ذكَرْتُ قبلُ.

وبما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن إسماعيلَ بن أبى خالدٍ، عن أبي صالحٍ، قال: قال عليٌّ ﵁: الضبحُ مِن الخيلِ الحَمْحَمةُ، ومن الإبلِ النَّفَسُ (١).

قال: ثنا سفيانُ، عن ابنُ جريجٍ، عن عطاءٍ، قال: سمعتُ ابنُ عباسٍ يَصِفُ الصُّبْحَ: أَحْ أحْ (٢).

وقولُه: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾. اختلف أهلِ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: هي الخيلُ تُورِى النار بحوافرِها.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابنُ عليةً، قال: ثنا أبو رجاءٍ، قال: سُئل عكرمةَ عن قولِه: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾. قال: أَوْرَتْ وقَدَحَتْ (٣).

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾. قال: هي الخيلُ. وقال الكَلْبيُّ: تَقْدَحُ بحوافرِها حتى يخرُجَ منها النارُ (٤).

ص ٢٤/ ٥٧٦

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ عن واصلٍ، عن عطاءٍ: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾. قال: أَوْرَتِ النارَ بحوافرِها (١)

حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾: تُورِى الحجارةَ بحوافرِها (١).

وقال آخرون: بل معنى ذلك أنَّ الخيلَ هِجْنَ الحربَ بين أصحابِهنَّ ورُكْبانهنَّ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾.

قال: هِجْنَ الحرب بينهم وبين عدوِّهم (٢).

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾. قال: هِجْنَ الحربَ بينَهم وبينَ عدوِّهم.

وقال آخرون: بل عُنى بذلك الذين يُورون النارَ بعدَ انصرافهم مِن الحربِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبَرني أبو صخرٍ، عن أبى معاويةَ البَجَليِّ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: سألني عليٌّ ﵁، عن: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾. فقلتُ له: الخيلُ حينَ (٣) تُغِيرُ في

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 7/ 632

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

سُورَةُ العَادِيَاتِ وهي مكية

﷽

﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥) إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١)﴾.

يقسم تعالى بالخيل إذا أجريت في سبيله فَعَدت وضَبَحت، وهو: الصوت الذي يُسمع من الفرس حين تَعدو.

﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢)﴾ يعني: اصطكاك نعالها للصخر فتقدح منه النار.

﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣)﴾ يعني: الإغارة وقت الصباح، كما كان رسول الله ﷺ يغير صباحًا ويتسمّع أذانًا، فإن سمع وإلا أغار.

[وقوله] (١): ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤)﴾ يعني: غبارًا في [مكان] (٢) معترك الخيول.

﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥)﴾ أي: توسطن ذلك المكان كُلَّهن جُمعَ.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشَجّ، حدثنا عبدة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١)﴾ قال: الإبل (٣).

وقال علي: هي الإبل. وقال ابن عباس: هي الخيل. فبلغ عليًّا قولُ ابن عباس، فقال: ما كانت لنا خيل يوم بدر. قال ابن عباس: إنما كان ذلك في سرية بعثت (٤).

قال ابن أبي حاتم وابن جرير: حدثنا يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس حدثه، قال: بينا أنا في الحِجْر جالسًا، جاءني رجل فسألني عن: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١)﴾ فقلت له: الخيل حين تغير في سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم، ويورون نارهم. فانفتل عني فذهب إلى علي ﵁، وهو عند سقاية زمزم فسأله عن ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١)﴾ فقال: سألت عنها أحدًا قبلي؟ قال: نعم، سألت ابن عباس فقال: الخيل حين تغير في سبيل الله. قال: اذهب فادعه لي. فلما وقف على رأسه قال: تفتي الناس بما لا علم لك، والله لئن كان أولَ غزوة في الإسلام بدر، وما كان معنا إلا

ص ٧/ ٦٣٣

فَرَسَان: فرس للزبير وفرس للمقداد، فكيف تكون العاديات ضبحًا؟ إنما العاديات ضبحًا من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى مِنى، قال ابن عباس: فنزعت عن قولي ورجعت إلى الذي قال علي ﵁ (١).

وبهذا الإسناد عن ابن عباس قال: قال علي: إنما ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١)﴾ من عرفة إلى المزدلفة، فإذا أووا إلى المزدلفة أوروا النيران.

وقال العَوفي، عن ابن عباس: هي الخيل (٢).

وقد قال بقول علي: إنها الإبل جماعة. منهم: إبراهيم، وعبيد بن عمير (٣) وبقول ابن عباس آخرون، منهم: مجاهد وعكرمة، وعطاء وقتادة، والضحاك (٤). واختاره ابن جرير.

قال ابن عباس، وعطاء: ما ضبحت دابة قط إلا فرس أو كلب (٥).

وقال ابن جُرَيج، عن عطاء: سمعت ابن عباس يصف الضبح: أح أح (٦).

وقال أكثر هؤلاء في قوله: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢)﴾ يعني: بحوافرها. وقيل: أسعَرْنَ الحرب بين رُكبانهن. قاله قتادة (٧).

وعن ابن عباس ومجاهد: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢)﴾ يعني: مكر الرجال (٨).

وقيل: هو إيقاد النار إذا رجعوا إلى منازلهم من الليل.

وقيل: المراد بذلك: نيران القبائل.

وقال من فسرها بالخيل: هو إيقاد النار بالمزدلفة.

وقال ابن جرير: والصواب الأول؛ أنها الخيل حين تقدح بحوافرها.

وقوله: ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣)﴾ قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة: يعني إغارة الخيل صبحًا في سبيل الله (٩).

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 4/ 480

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

سورة العاديات

وفيها قولان: أحدهما: أنها مكية، قاله ابن مسعود، وعطاء، وعكرمة، وجابر. والثاني: مدنيّة، قاله ابن عباس، وقتادة، ومقاتل.

﷽

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالْعادِياتِ ضَبْحاً (١) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً (٢) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤)

فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (٥) إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ (٩)

وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ (١٠) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١)

قوله ﷿: وَالْعادِياتِ فيه قولان:

أحدهما: أنها الإبل في الحج، قاله علي، وابن مسعود، وعبيد بن عمير، والقرظي، والسدي.

وروي عن علي أنه قال: وَالْعادِياتِ ضَبْحاً من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منى. وروي عن عليّ ﵁ أنه قال هذا في صفة وقعة بدر. قال: وما كان معنا يومئذ إلا فرس. وفي بعض الحديث أنه كان معهم فرسان.

والثاني: أنها الخيل في سبيل الله، قاله ابن عباس، والحسن، وعطاء، ومجاهد، وأبو العالية، وعكرمة، وقتادة، وعطية، والربيع، واللغويون. وكان ابن عباس يذهب إلى أن هذا كان في سريَّة، (١٥٦٢) فروى عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ بعث خيلاً، فلم يأته خبرها شهراً، فنزلت وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ضبحت بمناخرها فَالْمُورِياتِ قَدْحاً قدحت بحوافرها الحجارة فأورت ناراً فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً صبحت القوم بغارة فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً أثارت بحوافرها التراب فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً قال: صبحت الحي جميعا.

(١٥٦٣) وقال مقاتل: بعث رسول الله ﷺ سريّة إلى حيّين من كنانة واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري، فأبطأ عنه خبرها، فجعل اليهود والمنافقون إذا رأوا رجلاً من أصحاب رسول الله ﷺ تناجَوْا، فيظن الرجل أنه قد قُتِلَ أخوه أو أبوه، أو عمه، فيجد من ذلك، فنزلت: وَالْعادِياتِ ضَبْحاً

ص ٤/ ٤٨١

فأخبر الله ﷿ كيف فعل بهم. قال الفراء: الضبح: أصوات أنفاس الخيل إذا عَدَوْنَ. وقال ابن قتيبة: الضبح: صوت حلوقها إذا عَدَتْ. وقال الزجاج: ضبحها: صوت أجوافها إذا عدت.

قوله ﷿: فَالْمُورِياتِ قَدْحاً فيه خمس أقوال «١» : أحدها: أنها الخيل تُوري النار بحوافرها إذا جرت، وهذا قول الجمهور. قال الزجاج: إذا عدت الخيل بالليل، فأصابت بحوافرها الحجارة، انقدحت منها النيران. والثاني: أنها نيران المجاهدين إذا أُوقدت، روي عن ابن عباس. والثالث: مَكْرُ الرجال في الحرب، قاله مجاهد، وزيد بن أسلم. والرابع: نيران الحجيج بالمزدلفة، قاله القرظي.

والخامس: أنها الألسنة إذا ظهرت بها الحجج وأُقيمت بها الدلائل على الحق وفضح بها الباطل، قاله عكرمة.

قوله ﷿: فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً هي التي تغير على العَدُوِّ عند الصباح، هذا قول الأكثرين. وقال ابن مسعود: فالمغيرات صبحاً حين يُفيضون من جمع.

قوله ﷿: فَأَثَرْنَ بِهِ قال الفرّاء: يريد به الوادي ولم يذكر قبل ذلك، وهذا جائز، لأن الغبار لا يثار إلا من موضع. والنقع: الغبار، ويقال: التراب. وقال الزجاج: المعنى: فأثرن بمكان عَدْوِهِنَّ، ولم يتقدم ذكر المكان، ولكن في الكلام دليل عليه، قوله: فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً قال المفسرون: المعنى: توسطن جمعاً من العدو، فأغارت عليهم. وقال ابن مسعود: فوسطن به جمعاً، يعني مزدلفة.

قوله ﷿: إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ هذا جواب القسم. والإنسان هاهنا: الكافر. قال الضحاك: نزلت في الوليد بن المغيرة، وقال مقاتل: نزلت في قرط بن عبد الله بن عمرو بن نوفل القرشي وفي «الكَنُود» ثلاثة أقوال:

(١٥٦٤) أحدها: أنه الذي يأكل وحده، ويمنع رِفْده، ويضرب عبده، رواه أبو أُمامة عن رسول الله ﷺ.

والثاني: أنه الكفور، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك. والثالث: لَوَّام لِرَبِّهِ يَعُدُّ المصيبات، وينسى النِّعَم، قاله الحسن. قال ابن قتيبة: والأرض الكنود: التي لا تُنْبِتُ شيئاً.

قوله ﷿: وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ في هاء الكناية قولان: أحدهما: أنها ترجع إلى الله عزّ

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse