Lewati ke konten

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني الفصل الثاني: حركة الرسول ﷺ بالدعوة في المدينة المنورة المبحث السادس عشر: انتقال الرسول إلي الله تعالي

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Halaman cetak ٦٨٦

الناس، ليكون شاهدًا فيهم. انتقل رسول الله ﷺ إلى الله بعد أن ترك الإسلام كله، وصار كل شيء بينا حكمه، معروفة جنباته. حيث لا عذر بعد ذلك لناقض، أو كسول, ولا أهمية لعداوة أو نفاق.

انتقل رسول الله إلى ربه بذاته، وترك في أمته الوحي كله، وعرفهم أنه ترك لهم ما فيه كل الفلاح والهدى, يقول ﷺ: "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا كتاب الله وسنتي" ١.

انتقل الرسول ﷺ إلى ربه بعد أن وضح لأمته طريقة الحياة بعزة، وكرامة، وأخلاق وبعد أن وضع أيديهم على الحقائق التالية:

١- الإنسان متميز عن سائر المخلوقات بحقوق تناسبه ولا بد من المحافظة عليها، والوفاء بواجباتها بالمنهج الذي عاشه الرسول ﷺ وصحابته.

٢- القوة المادية أساس حماية العزة والكرامة, والضعفاء لا ينالون إلا الهوان, والذل وضياع الحقوق.

٣- الإسلام أمانة في عنق كل مسلم, ومصادره وتعاليمه واضحة بينة, ولا عذر لمسلم في البعد عن الإسلام بصورة كلية أو جزئية, ولا عذر للأمة إن قصرت في واجبات الإسلام.

٤- سينتقل الجميع إلى الله, وسيحاسبون على كل ما قدموا ولن ينفع إلا الصدق، والإيمان، والعمل الصالح، وستجزى كل نفس بما عملت, وما ربك بظلام للعبيد.