Lewati ke konten

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني الفصل الثاني: حركة الرسول ﷺ بالدعوة في المدينة المنورة المبحث السادس عشر: انتقال الرسول إلي الله تعالي

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Halaman cetak ٦٨٢

النبي ﷺ دينارًا ولا درهمًا ولا عبدًا ولا أمة إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها، وسلاحه وأرضًا جعلها لابن السبيل صدقة.

وعن عائشة: توفي رسول الله ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير١. وعن أنس بن مالك قال: لما ثقل النبي ﷺ جعل يتغشاه، فقالت فاطمة: واكرب أباه. فقال لها ﷺ: "ليس على أبيك كرب بعد اليوم". فلما مات قالت: يا أبتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه مَنْ جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه.

فلما دفن قالت فاطمة: يا أنس أطابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله التراب٢.

وعن عائشة قالت: دعا النبي ﷺ فاطمة في شكواه التي قبض فيها فسارها فبكت، ثم دعاها فسارها فضحكت، فسألناها عن ذلك فقالت: سارني أنه يقبض في وجعه، الذي توفي فيه فبكيت، ثم سارني فأخبرني أني أول أهل بيته يتبعه فضحكت٣.

وتوفي رسول الله ﷺ صباح يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة مثل الوقت الذي دخل فيه المدينة٤ ومثل اليوم الذي ولد فيه.

وعن أنس بن مالك ﵁ قال: مر أبو بكر والعباس بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون فقال: ما يبكيكم؟

فقالوا: ذكرنا مجلس النبي ﷺ منا.

فدخل على النبي ﷺ فأخبره بذلك، فخرج النبي ﷺ وقد عصب على رأسه حاضية برد فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيني، وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم" ٥.

وعن ابن عباس قال: خرج النبي ﷺ وعليه ملحفة منعطفًا بها على منكبيه، وعليه عصابة دسماء حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أما بعد أيها