Lewati ke konten

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني استعداد المشركين للحرب

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Halaman cetak ٥٩٧

٢- استعداد المسلمين للقتال:

خرج رسول الله ﷺ في اثني عشر ألفًا من أصحابه، عشرة منهم من المهاجرين والأنصار، وألفين من مسلمي مكة، وسار بهم حتى نزل في "وادي حنين" وعبأ قواته من السحر ووضع الألوية والرايات في أهلها، فحمل رايات المهاجرين: علي، وسعد ابن أبي وقاص، وعمر بن الخطاب ﵃.

وحمل رايات الأنصار الحباب بن المنذر، وقيل: كان لواء الخزرج الأكبر مع سعد بن عبادة، ولواء الأوس مع أسيد بن حضير، وفي كل بطن لواء أو راية.

وكانت رايات المهاجرين سودًا وألويتهم بيضًا، ورايات الأنصار خضرًا وحمرًا، وكانت في قبائل العرب رايات، وبقيت سليم كما هي في مقدمة الخيل وعليهم خالد بن الوليد.

ولما تجمع المسلمون بهذا العدد أعجبتهم كثرتهم، وانتظروا النصر وقالوا بلسان الحال، والمقال: لن نغلب اليوم عن قلة.

وانحدر رسول الله ﷺ بأصحابه في وادي حنين، وهو على تعبئته، وقد ركب بغلته البيضاء "دلدل" ولبس درعين والمغفر والبيضة، وحض على القتال، وبشر بالفتح إن صدقوا وصبروا.

وقد أرسل رسول الله عبد الله بن أبي حدرد ليأتي بخبر القوم، فطاف بهم، وسمع كلامهم، وعاد إلى رسول الله ﷺ وأخبره بما رأى وسمع وبمدى استعداد القوم للقاء، وبعلمهم بجيش المسلمين كما نقلته العيون إلى مالك بن عوف١.