السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
قال ﷺ: "الرأي ما أشرت، ثم تحول إلى مكان آخر".
ولما دنا من خيبر وأشرف عليها قال ﷺ: "قفوا". فوقف الجيش فقال ﷺ: "اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، فإنا لنسألك خير هذه القرية، وخير أهلها، وخير ما فيها، ونعوذ بك من شر هذه القرية، وشر أهلها، وشر ما فيها، أقدموا بسم الله".
ولما كانت ليلة الدخول قال: "لأعطين الراية غدًا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله". فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله ﷺ، كلهم يرجو أن يعطاها.
فقال رسول الله ﷺ: "أين علي بن أبي طالب".
فقالوا: يا رسول الله هو يشتكي عينيه.
قال: "فأرسلوا إليه". فأتي به، فبصق رسول الله ﷺ في عينيه ودعا له فبرئ، كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية.
فقال: يا رسول الله ﷺ أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟
قال ﷺ: "انفذ على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم" ١.