السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
قال ﷺ: هاتيه.
قالت: فصببته في كفي رسول الله ﷺ فما ملأتها، ثم أمر بثوب فبسط له، ثم دحا بالتمر عليه، فتبدد فوق الثوب، ثم قال لإنسان عنده: "اصرخ في أهل الخندق: أن هلم إلى الغداء". فاجتمع أهل الخندق عليه، فجعلوا يأكلون منه، وجعل يزيد، حتى صدر أهل الخندق عنه، وإنه ليسقط من أطراف الثوب١.
٤- إظهار غيب المستقبل:
تنبأ النبي ﷺ في يوم "الخندق" بانتشار الإسلام في العالم، وذكر انتهاء غزو القرشيين للمدينة، يقول البراء بن عازب: لما كان يوم "الخندق" عرضت لنا في بعض الخندق صخرة لا تأخذ فيها المعاول، فشكونا ذلك لرسول الله ﷺ، فجاء فوضع ثوبه ثم هبط إلى الصخرة وأخذ المعول فقال ﷺ: "بسم الله". ثم ضرب ضربة كسرت ثلث الصخرة وقال: "الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأنظر قصورها الحمر الساعة من مكاني هذا". ثم ضرب الثانية فقطع ثلثا آخر، فقال: "الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس والله إني لأبصر قصر المدائن وأبصر قصرها الأبيض الآن". ثم ضرب الثالثة، فقال: "بسم الله". فقطع بقية الحجر، فقال: "الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر صنعاء من مكاني هذا" ٢.