Lewati ke konten

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني رابعا: غزوة غطفان

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Halaman cetak ٣٠٧

والله لا أكثر عليك جمعًا أبدًا، فأعطاه رسول الله ﷺ سيفه.

ثم أتى "دعثور" قومه فقالوا: ما لك؟ ويلك!!

فقال لهم: نظرت إلى رجل طويل، فدفع في صدري، فوقعت لظهري، فعرفت أنه ملك، وشهدت بأن محمدًا رسول الله، والله لا أكثر عليه جمعًا، وجعل يدعو قومه إلى الإسلام وأنزل الله تعالى قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ ١.

وقد تكررت هذه الحادثة في غزوة "ذات الرقاع" وكان الذي حمل السيف فيها "غوري بن الحارث" وقد بقي على شركه، وعاهد النبي ﷺ على عدم مقاتلته أبدًا.

وقد أقام الرسول ﷺ وجيش المسلمين في غطفان قريبًا من شهر ليعلم الناس قوة المسلمين، وشجاعتهم، وحسن أخلاقهم، وبخاصة أنهم أنسحبوا من غطفان بلا عدوان على إنسان، أو مال، أو بغير ذلك من صور الظلم والعدوان٢.