Lewati ke konten

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني ثانيا: قيادة أمينة رائدة

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Halaman cetak ٢١٠

سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ ١.

وكان ﷺ يقول للناس ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ ٢.

لم يكتم ﷺ أمرًا كلف بتبليغه، ولم يتقول على الله كلمة واحدة. وكانت أمانته بارزة لكل من عاشره فهو الأمين مع نفسه، ومع الناس، ومع الله.

وكان ﷺ شديد الحرص على إسعاد الناس بالإسلام، وكثيرًا ما كان يتألم لانصراف البعض عن الإيمان، والتصديق.

يقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ٣.

ويقول سبحانه: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ ٤.

وكان الله تعالى يخفف عن الرسول حزنه وألمه لما كان يراه من بعد فريق عن الإيمان فيقول سبحانه: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ ٥.

كان ﷺ شديد الحب لأصحابه وأتباعه، وكثيرًا ما حذر من أي أذى يلحق بهم.

يقول ﷺ: "الله الله في أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم، ولا نصيفه" ٦.

ويقول ﷺ: "لا تسبوا أصحابي" ٧.