Lewati ke konten

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني رابعا: سماحته صلى الله عليه وسلم

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Halaman cetak ١٩٠

زاهرًا، وكان يهدي إلى النبي ﷺ هدية من البادية، فيجهزه النبي ﷺ إذا أراد أن يخرج إلى البادية إثابة على هداياه، وكان النبي ﷺ يحبه، ويداعبه، ويقول: "إن زاهرًا باديتنا ونحن حاضروه". وكان زاهر رجلا دميما، فأتاه النبي ﷺ يومًا وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه، وهو لا يبصره.

فقال زاهر: من هذا؟ أرسلني!!

فالتفت زاهر فعرف أنه النبي ﷺ فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي ﷺ حين عرفه.

فجعل النبي ﷺ يقول: "من يشتري هذا العبد"؟.

فقال: يا رسول الله إذا والله تجدني كاسدًا.

فقال النبي ﷺ: "لكنك عند الله لست بكاسد أنت عند الله غال" ١.

ومن جملة ما ورد في مزاحه ﷺ، ما ورد عن أنس ﵁: أن رجلا أتى النبي ﷺ يستحمله -أي يطلب منه دابة- فقال له ﷺ: "إني حاملك على ولد الناقة". فقال: يا رسول الله ﷺ ما أصنع بولد الناقة؟

فقال ﷺ: "وهل يلد الإبل إلا النوق"؟ ٢.

وجاءت امرأة فقالت: يا رسول الله ﷺ احملني على بعير.

فقال ﷺ: "احملها على ابن بعير".

فقالت: ما أصنع به؟ وما يحملني يا رسول الله؟

فقال ﷺ: "وهل يجيء بعير إلا ابن بعير".

وروى ابن بكار عن زيد بن أسلم أن امرأة يقال لها أم أيمن الحبشية، جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: إن زوجي يدعوك.

فقال: "من هو؟ أهو الذي بعينيه بياض".

فقالت: ما بعينيه بياض.