Lewati ke konten

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني الفصل الأول: السيرة النبوية من الهجرة حتى وفاته صلى الله عليه وسلم المبحث السابع: حسن عشرة النبي ﷺ لزوجاته رضوان الله عليهم

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Halaman cetak ١٥٧

تقول أم سلمة: لما تزوجني رسول الله ﷺ أقام عندي ثلاثًا، وقال: "إنه ليس بك هوان على أهلك، إن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي" ١.

ثالثًا: كان ﷺ يقدر لزوجاته حقوقهن الأساسية، ويصونها لهن، لم يتزوج واحدة إلا برضاها، وكان يشاورهن، ويناقشهن ويصبر عليهن.

وقد رأينا موقفه ﷺ من النسوة اللاتي رفضن الزواج منه.

وكان ﷺ يستشير زوجاته في المواقف الصعبة وينزل على رأيهن.

في يوم الحديبية أمر المسلمين بأن يحلقوا، وينحروا، بعد الصلح ليتحللوا فبقوا واجمين، فدخل على زوجه أم سلمة، وهو متأثر يقول: "هلك المسلمون أمرتهم بالحلق فلم يحلقوا، وأمرتهم بالذبح فلم يذبحوا! ".

فقالت: يا رسول الله اخرج ولا تكلم أحدًا منهم، حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك.

فخرج ﷺ فلم يكلم أحدًا منهم، حتى فعل ذلك.

فلما رأى المسلمون ما صنع النبي ﷺ انزاح عنهم الذهول، فقاموا عجلين، ينحرون هديهم، ويحلق بعضهم بعضًا، حتى كاد بعضهم يقتل الآخر٢.

وهكذا كان رسول الله ﷺ يشاور زوجاته، ويأخذ برأيهن في الأمور العامة والخاصة، وكن ﵅ نعم الشريكات لزوجهن رسول الله ﷺ وبذلك نعمن بالحياة مع رسول الله ﷺ رغم ما كان في حياتهن من تقشف.

رابعًا: كان النبي ﷺ يحرص أن يكون جميلا، أنيقًا, نظيفًا، في صورته الجسدية، وفي سلوكه العملي، وفي سائر معاملاته معهن.

كان ﷺ ضاحكًا بسامًا٣.