Lewati ke konten

دروس الشيخ عائض القرني كعب بن زهير مع النبي صلى الله عليه وسلم

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Halaman cetak ٣٢٨/ ٣٣

كعب بن زهير مع النبي ﷺ

أيها الإخوة! الأدب يُسِّل السخيمة في النكبات، وسوف أجعلها آخر فقرة لتبدأ المداخلات.

غضب الرسول ﵊ غضباً شديداً، وكان إذا غضب غضب.

وإذا وعدت وفيت فيما قلته لا من يكذب فعلها أقوالها

أنت الشجاع إذا لاقيتَ كتيبة أدبت في هول الردى أبطالَها

غَضِبَ على كعب بن زهير لأنه هجاه فأهدر دمه في العرب، وذهب كعب في القبائل يمضي النهار، وينام الليل حتى وصل إلى أبي بكر الصديق فقال له: أعندك شيء من الشعر، كما يقول عمر بن الخطاب: [[الرجل يقدم بين يدي حاجته شيئاً من الشعر]] فأتى في صلاة الفجر وسلم على الرسول ﷺ -وهذه تروى في السيرة- فقال: يا رسول الله! اسمع مني، قال: قُلْ، فقال:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبولُ مُتَيَّمٌ إثرها لم يفْدَ مكبولُ

قال الرسول ﷺ: ومَن سعاد؟

قال: زوجتي، قال: لم تَبِنْ إذاًَ، فهي ما زالت معك.

ثم استطرد قائلاً:

إن الرسول لنورٌ يستضاء به مهند من سيوف الله مسلولُ

إلى أن قال:

نُبِّئتُ أن رسول الله أوعدني والعفو عند رسول الله مأمولُ

مهلاً هداك الذي أعطاك نافلة الـ ـقرآن فيها مواعظٌ وتفصيلُ

وسل سخيمته ورضي قلبه ﵊ وأعطاه بردته، وأطلق قياده وجعله حراً بسبب تلك الأبيات الرائدة التي حملت مبدأً وحباً.