Lewati ke konten

دروس الشيخ عائض القرني كثرة السجود

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Halaman cetak ٣٠٧/ ١٩

كثرة السجود

ويأتيه ﵊ شباب فتيان متقاربون في السن، فيقول: ما حاجتكم؟ -فأهل الأموال طمعوا في الأموال، وأهل الجاه طمعوا في الجاه، وأهل الثياب طمعوا في الثياب، لأن بعض الناس يرضيه أن تكسوه ثوباً، لا أن تهدي له علماً أو نصحاً أو فائدة- فأعطى ﷺ كل إنسان منهم ما يريده، إلا ربيعة بن مالك ﵁ قال: ﴿كنت أبيت مع النبي ﷺ، فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال يا ربيعة سل، قلت: أسألك مرافقتك في الجنة؟ قال: أو غير ذلك؟ قلت: هو ذاك.

قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود﴾ رواه مسلم، وفي لفظ آخر: ﴿فإنك لن تسجد لله سجدة، إلا رفعك بها درجة﴾.

كلما سجدت لله سجدة رفعك بها الله درجة، إن عظمتك أيها المسلم، وسموك وإخلاصك ونصحك أن تكرم وتعفر هذا الوجه بالسجود لله، فوالله ثم والله ثم والله إما أن تسجد لله، أو تسجد لغير الله، إما أن تسجد للواحد الأحد، أو تسجد لمنصبك، ولبطنك، ولشهوتك، ولزوجتك، ولذلك يقول ﵊: ﴿تعس عبد الخميصة، تعس عبد الخميلة، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدينار﴾ فسماه عبداً؛ لأنه عبد هواها وعشقها، وأحبها حباً جماً.

فإما أن تكون عبودية لله، وإما أن تكون عبودية للهوى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ [الجاثية:٢٣]:

ومما زادني شرفاً وفخراً وكدت بأخمصي أطأ الثريا

دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيا