دروس الشيخ عائض القرني
قراءة القرآن على الدابة
الفائدة السابعة: قراءة القرآن على الدابة:
فهذا جائز، ولا بأس به، فالرسول ﵊ في قصة الفتح، قرأ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً﴾ [الفتح:١] وأخذت تُهَوْجِلُ به الدابة، فأخذ صوتُه يتردد ﷺ، قال أحد الصحابة: ﴿والله لولا أن يجتمع عليَّ الناس لرَجَّعْتُ بكم بصوتي كما رَجَّعَ رسول الله ﷺ بصوته﴾.
فإذا ركبتَ السيارة، أو الطائرة، أو أي دابة فلك أن تقرأ كتاب الله ﷿، فإنه نعم الأنيس؛ لأن بعض الناس يتحرج؛ لأنه راكب أو ليس مستقراً في مكان.
وورد عنه ﵊: ﴿أن داوُد ﵇ سهل الله عليه الزبور﴾ وفي لفظ آخر: (القرآن) لكن حَمَلَه بعض المحدثين على أنه الزبور: ﴿فكان يقرأه قبل أن تُسْرَج له الدابة﴾.
فهذا دليل على أنهم كانوا يقرءون في أسفارهم، فلا بأس من القراءة على الدابة، ولا بأس أن تقرأ وأنت تمشي، إذا كان هذا أصلح لقلبك وأفيد وأحفظ لوقتك.
كان بعض الصالحين إذا رأى الشباب يتوجهون إلى المساجد قال: تفرقوا من طريقكم إلى المسجد وفي رجوعكم.
قالوا: لماذا؟ قال: لأنكم إذا سرتم سوياً تحدثتم, وإذا تفرقتم قرأتم القرآن وذكرتم الله.