Lewati ke konten

دروس الشيخ عائض القرني الكتابة صفة كمال في غير النبي صلى الله عليه وسلم

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Halaman cetak ٢٤٥/ ١٣

الكتابة صفة كمال في غير النبي ﷺ

أولاً: في هذا الحديث قضايا:

الأولى: هل كتب الرسول ﷺ بيده؟ أو هل يقرأ أو يخط؟

لأهل العلم في هذا نظرات، والصحيح أنه ما كتب ﵊ ولا قرأ، وأنه أمي لا يكتب ولا يقرأ قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الجمعة:٢] وقال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [العنكبوت:٤٨].

فالصحيح عند أهل العلم والجماهير، أنه ما كتب ﵊.

يقول القرطبي: صفة الكتابة صفة كمال في غير الرسول ﷺ، وهي فيه صفة نقص، لوكان يكتب ﵊ لقالوا: اكتتب هذه الصحف وأتى علينا بصحف.

ولذا قالوا: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ [الفرقان:٥] كيف يكتتبها ﷺ وهو لا يكتب؟! والمعجزة فيه أن يكون أمياً، ولذلك يقول جولد زيهر هذا المستشرق الكلب، يقول: ليس العجب أن يبعث محمد ﷺ نبياً، فإن عيسى وموسى ﵈ أنبياء، لكن العجب أن يبقى أربعين سنة في مكة، وليس فيها مدرسة، ولا كلية، ولا جامعة، ولا كتاتيب، ولا عنده شيخ، ثم يظهر بعد الأربعين فإذا هو أعظم مفتٍ في الدنيا، وأعظم خطيب في المعمورة، وأعظم فصيح، وأعظم قائد، وأعظم مربٍّ، وأعظم إداري، وأعظم سائس، هذه هي العظمة، فلو أن الرسول ﷺ كان يقرأ ويكتب لقالوا: أنت اكتتبتها.

يقول الكفار بعضهم لبعض: الذي علم محمداً ﷺ الصحف هو مولى آل فلان، كان قيناً يشحذ لهم السيوف (يصقلها) فيذهب ﷺ يصقل بعض السيوف، قالوا: يذهب إليه يتعلم منه القرآن، عجيب! هذا المولى فارسي، يقول ﷾: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل:١٠٣].