Lewati ke konten

الشعور بالعور المقدمة الأولى فيما يتعلق بذلك من اللغة

الشعور بالعور

الصفدي

Halaman cetak ٤١

الْمُقدمَة الأولى فِيمَا يتَعَلَّق بذلك من اللُّغَة

قد نظرت فِي أصل هَذِه الْمَادَّة وَهِي العور فَرَأَيْت من خَواص هَذِه الأحرف الثَّلَاثَة وَهِي ع ور كَيفَ مَا تقلب من تَقْدِيم بعض حروفها على بعض لَا يخرج عَن معنى التخوف وَهَذِه هِيَ خَاصَّة اللُّغَة الَّتِي وَضعهَا الْحَكِيم فَالْأول عور

الْعَوْرَة كل حَال يتخوف مِنْهُ فِي ثغر أَو حَرْب يُقَال فلَان يدل الْكفَّار على عورات الْمُسلمين

والعورة سوءة الْإِنْسَان سميت بذلك لما كَانَ الْإِنْسَان يتخوف من رؤيتها وكل مَا يستحى مِنْهُ فَهُوَ عَورَة

الْعَوْرَة عِنْد الْفُقَهَاء مَا سترهَا شَرط فِي صِحَة الصَّلَاة وَهِي من الرجل حرا كَانَ أَو عبدا مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة وَلَيْسَت السُّرَّة من الْعَوْرَة وَلَا الرّكْبَة على ظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِي ﵁ لما رُوِيَ عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا فَوق الرّكْبَة وَدون السُّرَّة عَورَة وروى أَنه ﷺ قَالَ وعورة الرجل مَا بَين سرته إِلَى ركبته وَعند أبي حنيفَة رَضِي الله