Lewati ke konten

النبذة الكافية في أحكام أصول الدين فصل في نوعين من الاجماع

النبذة الكافية في أحكام أصول الدين

ابن حزم

Halaman cetak ٢٧

الله عَنْهُم لَا من جَاءَ بعدهمْ من أهل الْمَدِينَة وَعَن الصَّحَابَة أَخذ التابعون من أهل كل مصر وَالرَّابِع أَن كل خلاف وجد فِي الْأمة فَهُوَ مَوْجُود فِي الْمَدِينَة على مَا قد سلف فِي كتبنَا وَالْحَمْد لله تَعَالَى كثيرا وَالْخَامِس ان الْخُلَفَاء الَّذين كَانُوا بِالْمَدِينَةِ لَا يَخْلُو حَالهم من اُحْدُ وَجْهَيْن لَا ثَالِث لَهما أما أَن يَكُونُوا قد بينوا لأهل الامصار من رعيتهم حكم الدّين أَو لم يبينوا فان كَانُوا قد بينوا لَهُم الدّين فقد اسْتَوَى اهل الْمَدِينَة وَغَيرهم فِي ذَلِك وان كَانُوا لم يبينوا لَهُم فَهَذِهِ صفة سوء قد اعاذهم الله تَعَالَى مِنْهَا فَبَطل قَول هَؤُلَاءِ بِيَقِين وَالسَّادِس أَنه انما قَالَ ذَلِك قوم من الْمُتَأَخِّرين ليتوصلوا بذلك الى تَقْلِيد مَالك بن أنس دون عُلَمَاء الْمَدِينَة جَمِيعًا وَلَا سَبِيل لَهُم الى مَسْأَلَة وَاحِدَة أجمع عَلَيْهَا جَمِيع فُقَهَاء أهل الْمَدِينَة المعروفون من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ خالفهم فِيهَا سَائِر الامصار وَالسَّابِع انهم قد خالفوا اجماع اهل الْمَدِينَة وَغَيرهم فِي الْمُسَاقَاة كَمَا ذَكرْنَاهُ فِي غير ذَلِك

فصل

واذا اخْتلف النَّاس على قَوْلَيْنِ فَصَاعِدا وَصَحَّ النَّص شَاهدا لأَحَدهمَا فَهُوَ الْحق واجماعهم فِي تِلْكَ المسئله هُوَ الْحجَّة اللَّازِمَة لِأَنَّهُ اجماع أهل الْحق واجماع اهل الْحق حق

فصل فِي نَوْعَيْنِ من الاجماع

غذا اجْتمعت الامة على اباحة شَيْء اَوْ تَحْرِيمه اَوْ ايجابه ثمَّ