Lewati ke konten

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Halaman cetak ١/ ٤٠٥

٩٢ - قال اللَّه ﵎: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾

[القتل الخطأ]

ليس لمؤمن أن يقتل مؤمنًا، ولا أن يقتل معاهدًا بحال، وقوله: ﴿إِلَّا خَطَأً﴾ ليس بالاستثناء، وقد تستثني العرب الشيء من الشيء وليس منه، والمعنى: لكن من قتل خطأ، أو: لكن قد يقع الخطأ غير العمد، أو سوى الخطأ فإنه قد يكون، تفعل العرب هذا على اختصار وضمير، هذا كلام الأصمعي (١) وأبي عبيدة قالا: ومعناه ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا على حال إلا أن يقتله مخطئًا، فإن قتله خطًا فعليه ما قال اللَّه ﷿، ومثل هذا قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾، واللمم ليس من الكبائر ولا من الفواحش، ومعناه: إلا أن يُلِمّوا بغير الكبائر، قال جرير:

من البِيض لم يظعن بعيدًا ولم يطأ ... على الأرض إلا ذَيْل بُرْد مرحَّل (٢)

المُرَحَّل: المُوَشَّى في طرفيه، وذيل البُرْد ليس من الأرض.