Lewati ke konten

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Halaman cetak ١/ ٣٥٢

٢٣ - قال اللَّه ﷿: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾

قول اللَّه ﵎ يقتضي تحريم غير الأختين، ألا ترى أن النبي ﷺ قال: "لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها" (١)، لأنه لا جائز أن يسمي اللَّه عددًا ثم يقول: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾، ولكنه لما قال: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ﴾، والأم الحقيقية هي التي وَلَدَت المخاطَب، فدخل في معنى الخطاب كل امرأة نالته منها ولادة فما علا، وكل امرأة نالتها منه ولادة فما سفُل من البنات، ودخل في قوله: ﴿وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ﴾ عمة العمة، وعمة عمة العمة، وخالة خالة الخالة فما علا، ودخل مع بنات الأخ وبنات الأخت ما جرى هذا المجرى، ودخل مع الأختين في الجمع العمة والخالة فما علا، وكل امرأتين لو كانت (٢) إحداهما ذكرًا لم تحل له الأخرى لا يجوز الجمع بينهما، وعلى ذلك يبنى أمر ذوات المحارم في الجمع بينهن، واللَّه أعلم.

فإن قيل: بأي شيء دخلت العمة في ذكر الأختين؟