أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Halaman cetak ١/ ٢٦٩
٢٧٢ - قال اللَّه ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾
[الصدقة على غير المسلمين]
تكلم المفسرون في هذه الآية واختلفوا اختلافًا كثيرًا، فقال بعضهم: يتحرَّجون من الصدقة على أهل الكتاب وعلى سائر الكفرة، فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ إلى آخر الآية، فكانوا يتصدَّقون عليهم (١).
فقال بعضهم: من زكاة الأموال.
وقال بعضهم: من زكاة الفطر.
وقال بعضهم: من الصدقةِ التطوعِ دون الفريضة.
قال القاضي ﵀: فتأملت ذلك فوجدت اضطراب الأقاويل واختلافها، ووَهْيَ أكثر أسانيدها، ووجدت بعضهم يقول: لا يُتصدق على يهودي ولا على نصراني، ومنهم من كره الصدقة عليهم، فكان التوسط في ذلك أولى، وهو قول مالك ﵁، أنه يُتصدَّق عليهم من التطوع، ولا يعطَون من الواجبات، من الزكاة (٢)، وصدقة الفطر (٣)، وما أشبه ذلك.