Lewati ke konten

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Halaman cetak ١/ ١٦٩

ثم عائشة ﵂ تقول: نحر عن نسائه بقرة بقرة، عن تسعة أزواجه في حجة الوداع، وهذا لم يكن هَدْي يوم، ولا عن واجب.

فإن قيل: إن الهدي كان عليهم، لأنهم حُصروا قبل الهدي، قد كان أوجب بالإشعار والتقليد من قبل أن يحصروا، ثم لم يذكر أحد من الناس في حديث أنهم استأنفوا هديًا بعد الحصر، بل كل من رَوى يذكر سياق الهدي من موضع الإحرام.

وفي حديث الزهري، عن عروة، عن المسور، في قصة الحديبية، أن الهدي عليه قلائده، قد أكِل وَبَرُه (١) من طول الحبس (٢).

وقد حضر ابن عمر الحديبية، ورُوِي عنه بالأسانيد التي لا تقاس بها الروايات عن جابر: لا يُشترَك في شيء من الهدي، وإنما ذلك لعِلْمِه أن الاشتراك كان في اللحم دون الذكاة.

وعلى أن حديث يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂: نحر رسول اللَّه ﷺ عن نسائه بقرة في حجة الوداع، غلط من يونس، لأن يحيى بن سعيد رواه عن عَمْرَة، وعبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة (٣)، ومالك، وحماد عن عبد الرحمن قال: ذبح عن نسائه البقر، وكان ذلك في حجة الوداع.

وهذه أسانيد الفقهاء الذين يعلمون ما تحتاج إليه، ويميزون ما يسمعون.