الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني
Halaman cetak ١١٨
والاعتبار بمقدوراته، والاستدلال عليه بآثار قدرته، وشواهد ربوبيته، إذ كان تعالى غير معلوم باضطرار، ولا مشاهد بالحواس، وإنما يعلم وجوده وكونه على ما تقتضيه أفعاله بالأدلة الظاهرة، والبراهين الباهرة] ، قال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾ ، وقال تعالى: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ الآية، وقال عز من قائل: ﴿ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون. ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً﴾ إلى آخر الآيات.
وقال تعالى: ﴿فاعتبروا يا أولي الأبصار﴾ ، وقال: ﴿أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت﴾ الآية، وقال: ﴿وفي الأرض آيات للموقنين، وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾ [الذاريات:٢٠] .