Lewati ke konten

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد باب: قول الله تعالى: ﴿وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

Halaman cetak ٣٥٢

باب: قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾

١.

Teks pentahkik

قوله: "باب قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ". قال أبو السعادات: " يقال: توكل بالأمر. إذا ضمن القيام به; ووكلت أمري إلى فلان. إذا اعتمدت عليه; ووكل فلان فلانا إذا استكفاه أمره ثقة بكفايته; أو عجزا عن القيام بأمر نفسه". اهـ.

وأراد المصنف ﵀ بهذه الترجمة بالآية بيان أن التوكل فريضة يجب إخلاصه لله تعالى; فإن تقديم المعمول يفيد الحصر. أي وعلى الله فتوكلوا لا على غيره، فهو من أجمع أنواع العبادة وأعظمها، لما ينشأ عنه من الأعمال الصالحة، فإنه إذا اعتمد على الله في جميع أموره الدينية والدنيوية، دون كل من سواه صح إخلاصه ومعاملته مع الله تعالى، فهو من أعظم منازل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٢. فلا يحصل كمال التوحيد بأنواعه الثلاثة إلا بكمال التوكل على الله; كما في هذه الآية، وكما قال تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ ٣. وقوله: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً﴾ ٤. والآيات في الأمر به كثيرة جدا. قال الإمام أحمد ﵀: "التوكل عمل القلب".

وقال ابن القيم في معنى الآية المترجم بها: فجعل التوكل على الله شرطا في الإيمان فدل على