Lewati ke konten

شرح تنقيح الفصول الباب الثالث عشر في فعله عليه الصلاة والسلام الفصل الثالث في تأسيه عليه الصلاة والسلام

شرح تنقيح الفصول

القرافي

Halaman cetak ٢٩٥

فالتخصيص والتعارض إنّما عرض لذلك الدليل الدال على التكرار، وكذلك إقراره ﵊ لبعض الأمة على الترك مع القدرة على الفعل، والعلم به لا يكون مخصصاً وناسخاً إلا للدليل الدال على تكرار ذلك الفعل.

قال الغزالي في المستصفى لا يتصور التعارض بين الأفعال بما هي أفعال البتة، لأن الفعلين لا يجتمعان في زمان واحد البتة، وإذا تعدد الزمان فلا تعارض، بخلاف الأقوال لها صيغ تتناول بها الأزمان، فيتصور فيها التعارض.

فائدة: مهما أمكن التخصيص لا يعدل عنه إلى النسخ، لأنه أقرب إلى الأصل من جهة أنه بيان المراد فليس فيه إبطال مراد، بخلاف النسخ فيه إبطال المراد.

الفصل الثالث في تأسيه ﵊

مذهب مالك وأصحابه أنه ﵊ لم يكن متعبداً بشرع من قبله قبل نبوته، وقيل كان متعبداً، لنا أنه لو كان كذلك لافتخرت به أهل تلك الملة وليس فليس.

هذه المسألة المختار فيها أن نقول متعبداً بكسر الباء على أنه اسم فاعل ومعناه أنه عليه الصلاة واللام كان كما قيل في سيرته ﵊ ينظر إلى ما عليه الناس

فيجدهم على طريق لا يليق بصانع العالم، فكان يخرج إلى غار حراء يتحنث أي يتعبد، ويقترح أشياء لقربها من المناسب في اعتقاده. ويخشى أن لا تكون مناسبة لصانع العالم، فكان من ذلك في ألم عظيم، حتى بعثه الله تعالى وعلمه جميع طرق الهداية وأوضح له جميع مسالك الضلالة، زال عنه ذلك الثقل الذي كان يجده، وهو المراد بقوله: «ووضعنا عنك وزرك، الذي أنقض ظهرك» (١) على